ثورة تكتيكية في ريال مدريد بقيادة ألونسو

مدرب ريال مدريد الإسباني شابي ألونسو
مدرب ريال مدريد الإسباني شابي ألونسو

أربيل (كوردستان 24)- يواصل شابي ألونسو مشروعه التكتيكي الطموح مع ريال مدريد الإسباني، معتمدًا على دفاع بثلاثة لاعبين وثنائي هجومي مكوّن من كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، في إطار عملية إعادة بناء شاملة يأمل أن تبدأ ثمارها في كأس العالم للأندية.

وبعد تعادل مخيّب أمام الهلال السعودي (1-1) في أول ظهور رسمي له خلفًا للإيطالي كارلو أنشيلوتي، بدأت هوية المدرب الإسباني تظهر تدريجيًا على الفريق، الذي سجّل تحسنًا ملحوظًا في الأداء مع تقدّم البطولة.

وتنتظر ريال مدريد مواجهة حاسمة في ربع نهائي البطولة أمام بوروسيا دورتموند الألماني، السبت، في مدينة إيست راثرفورد الأميركية، تمثّل اختبارًا إضافيًا لمدربه البالغ من العمر 43 عامًا، ولاعبيه الذين لا يزالون يتأقلمون مع فلسفة لعب مغايرة.

وبعد موسم محبط غابت عنه الألقاب الكبرى، قرر ألونسو — الذي قاد باير ليفركوزن الألماني للتتويج بلقب الدوري المحلي عام 2024 — كسر الأسلوب البراغماتي السابق والاعتماد على خطة جديدة بتشكيل دفاعي يتكوّن من ثلاثة لاعبين، مع منح الأظهرة حرية أكبر على الأطراف.

ورغم صعوبة التأقلم مع هذا النهج الجديد، أكّد ألونسو عقب فوزه بثلاثية نظيفة على سالزبورغ النمسوي أن "الفريق يمتلك الذكاء لفهم هذا النظام، الذي يمنح استقرارًا وتحكّمًا أكبر".

كما يُعوّل المدرب الإسباني على ثنائي هجومي يضم مبابي وفينيسيوس، وسط تساؤلات عن مدى انسجامهما معًا، خاصة في ظل تعرّض مبابي لوعكة صحية أبعدته عن المباريات الأولى. وستكون مواجهة دورتموند فرصة لاختبار الشراكة بين النجمين.

وأكد ألونسو أن الثنائي يمتلك إمكانات فردية كبيرة، لكنه شدد على أهمية العمل الجماعي والضغط الدفاعي، مضيفًا: "لن أقدّم امتيازات لأي لاعب، المطلوب من مبابي هو ذاته المطلوب من باقي عناصر الفريق".

وتبقى الأنظار مسلطة على قدرة النجم الفرنسي على التكيّف مع الأدوار الدفاعية الجديدة، بعدما اعتاد على التركيز الهجومي البحت في مسيرته، في وقت يسعى فيه ريال مدريد للعودة إلى قمة الكرة العالمية تحت قيادة ألونسو.