رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا: تحسن طفيف في الليرة وواقع اقتصادي لا يزال معقداً
أربيل (كوردستان 24)- في خطوة سياسية بارزة، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية مؤخرًا رفع عدد من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، وهو ما انعكس سريعًا – ولكن بشكل محدود – على سعر صرف الليرة السورية، التي شهدت تحسنًا طفيفًا ومؤقتًا أمام العملات الأجنبية، دون أن يُحدث ذلك تأثيرًا ملموسًا في الأسواق.
ورغم هذا التطور، لا تزال الأسعار مرتفعة في الأسواق السورية، ما أثار شكاوى مواطنين قالوا إن التراجع المحدود في الأسعار لا يلبّي تطلعاتهم ولا يوازي حجم المعاناة اليومية.
عليا يوسف، إحدى المتسوقات في دمشق، قالت لـكوردستان24: "كل شيء متوفر في السوق، لكن الأسعار لم تنخفض سوى بنسبة 5%. الارتفاع لا يزال كبيرًا مقارنةً بدخل المواطنين".
محمد أسمر، صاحب متجر للمواد الغذائية، أشار إلى أن الانخفاض كان ملحوظًا فقط في بعض السلع الأساسية، موضحًا: "انخفاض الدولار ساعد في فتح باب الاستيراد والمنافسة، مما خفض أسعار بعض المواد الأولية، لكن أسعار الألبسة لا تزال مرتفعة بشكل واضح".
ويرى اقتصاديون أن تحسن الليرة السورية لا يمكن اعتباره مستدامًا أو فعليًا ما لم تُعزَّز البيئة الاستثمارية داخل البلاد، وتُفتح الأبواب أمام تدفقات مالية خارجية تعيد النشاط إلى السوق المحلي.
خالد علي، صاحب محل صرافة في دمشق، قال لـكوردستان24: "تحسن سعر الليرة كان محدودًا جدًا. السوق بحاجة إلى استثمارات داخلية وخارجية وعربية لإحداث تغيير فعلي، وهذا يتطلب وقتًا طويلًا وإصلاحات واسعة".
ويجمع مراقبون على أن رفع بعض العقوبات قد يشكّل بداية لتخفيف الضغط المالي على دمشق، لكنه لا يكفي بمفرده لإعادة الاستقرار إلى الاقتصاد السوري، الذي يعاني من تضخم مرتفع، بطالة متزايدة، وشحّ في السيولة والاستثمار.
ومع ترقّب الشارع السوري لأي بوادر جديدة لتحسين الوضع المعيشي، يبقى الأمل معلّقًا على سياسات اقتصادية أكثر شمولية، تشمل تعزيز الإنتاج، وتحفيز الاستثمار، وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
تقرير: أنور عبد اللطيف - كوردستان24 – سوريا