موجة حر خانقة وانقطاع شبه تام للكهرباء.. صلاح الدين تستغيث في صيف ملتهب
أربيل (كوردستان 24)- في ذروة تموز، تعيش محافظة صلاح الدين واحدة من أشد موجات الحر، وسط غياب شبه كامل للكهرباء الوطنية وتدهور في البُنى التحتية، ما فاقم معاناة السكان الذين لم يجدوا سوى المولدات الأهلية كخيار أخير، رغم أنها تترنح تحت ضغط الاستهلاك وغياب الوقود.
ورصدت كوردستان24 شكاوى متزايدة من الأهالي، الذين يواجهون يوميًا انقطاع التيار لأكثر من 18 ساعة، في ظل شبكات كهربائية متهالكة وأعمدة آيلة للسقوط ومحولات شبه منعدمة.
أحد المواطنين من منطقة عرب بني سعد الثانية يقول:
"الأسلاك متهالكة تمامًا، التيولات منتهية من زمان، وكل مرة يقع سلك من الضغط العالي نضطر نبلغ. راجعنا الدائرة والمحافظة، والمحافظ وافق على صرف 40 تيلاً ومحولة، لكن هذا كان قبل ثمانية أشهر ولحد الآن لم يصلنا شيء."
مواطن آخر أشار إلى خطورة الوضع قائلاً:
"الأعمدة متآكلة والأسلاك نحاسية من أيام زمان، ما صار أي تطوير في المنطقة. إذا تدير الكاميرا تشوف الوضع بنفسك، ما عدنا أمل إلا بالرحمة."
المولدات الأهلية... خيار مُكلف لا يصمد
ومع انقطاع الكهرباء الوطنية، تتحوّل المولدات الأهلية إلى وسيلة الإنقاذ الوحيدة، لكنها تواجه مشاكل كبيرة، على رأسها نقص الوقود وارتفاع أسعاره، ما يجعل تشغيلها يوميًا مهمة شبه مستحيلة.
أحد أصحاب المولدات يقول:
"الوضع لا يُحتمل، نشتغل أكثر من اللازم، نصرف من جيوبنا على التصليحات، والماكينات تتعطل بسبب الضغط. نطالب بتشغيل الكهرباء بنظام ساعتين بساعتين، حتى نقدر نرتاح ونوفّر الحد الأدنى من الخدمة."
السكان من جهتهم يؤكدون أن المولدات لم تعد تغطي الحاجة، ويقول أحدهم بحرقة:
"الكهرباء طافية طول الوقت، الأسلاك مقطوعة، والمحولات مفقودة. نناشد الحكومة، نناشد كل من بيده القرار، أن يرحمونا. نحن نعيش في الظلام والحرارة بلا حلول."
أزمة تتكرر كل صيف... والحلول غائبة
تتكرر مشاهد المعاناة في صلاح الدين مع كل صيف، دون أن تلوح في الأفق حلول جذرية. وفي ظل تراجع ساعات التجهيز وانهيار البنية الكهربائية، تبقى وعود الإصلاح مؤجلة، وتزداد ضغوط الحياة اليومية على المواطنين، الذين يواجهون الحرّ والعتمة بصبرٍ يقترب من النفاد.
تقرير : سجاد حكمت – كوردستان24 – صلاح الدين