تضحية أخوية تنقذ حياة.. وإصرار على الصمود رغم قسوة الظروف

أربيل (كوردستان 24)- في عملية جراحية معقدة استغرقت أكثر من خمس ساعات في مستشفى رزكاري بمدينة أربيل، تبرع أحد الأخوين بكليته لشقيقه، في لحظة تجلّت فيها أسمى معاني الأخوة والتضحية.

هذه القصة المؤثرة تسرد فصلًا نادرًا من الوفاء الإنساني، حين يكون الأخ فعلاً "الظهر والسند" في مواجهة قسوة الحياة.

ورغم نجاح العملية، إلا أن العائلة لا تزال تواجه تحديات جمّة؛ إذ أوصى الأطباء بأن يمتنع الشقيقان عن العمل أو بذل أي مجهود شاق لمدة عام كامل، بينما تعاني الأسرة من شحّ في الدخل، إلى جانب الحاجة المستمرة لأدوية وفحوص طبية لا يمكن الاستغناء عنها.

إبراهيم محمود – المتبرع بالكلية

"وضعنا المعيشي صعب جدًا، وزراعة الكلية كلفتها باهظة وتفوق إمكانياتنا تمامًا. لقد تبرعت بكليتي لأخي لوجه الله، وهو اليوم بحاجة إلى الراحة والرعاية، وكذلك أنا ممنوع من العمل لمدة سنة كاملة حسب تعليمات الأطباء، حتى حمل كيلوغرامين من الوزن غير مسموح به. ومع ذلك، فعلت ذلك من أجل أخي، حتى يعود إلى الحياة."

هيمن محمود – متلقي الكلية

"سأبقى ممتنًا لأخي ما حييت، فقد منحني كليته وأنقذ حياتي. نسأل الله أن يجزيه خير الجزاء. وضعنا الآن صعب للغاية، ونناشد أصحاب الخير أن يقفوا إلى جانبنا ويمدوا لنا يد العون."
وفي ظل هذا الوضع، تعيش آفان، زوجة هيمن، حالة من القلق الدائم بشأن تأمين العلاج والمعيشة لأطفالها، في ظل غياب مصادر دخل وتزايد الأعباء الطبية والمعيشية.

آفان رحيم – زوجة هيمن

"أشكر مستشفى رزكاري من أعماق قلبي على تعاونهم معنا. همّي الأكبر الآن أن زوجي طريح الفراش ولا يوجد من يساعدني أو يعيلنا. لدي أربعة أطفال، ثلاث بنات وولد، واثنتان من بناتي في المدارس، وتكاليف دراستهما مرهقة جدًا."
عندما أيقن الأطباء أن بقاء هيمن على قيد الحياة مرهون بتبرع شقيقه له بكلية، لم يتردد إبراهيم للحظة، ووهبه إحدى كليتيه بكل حب وإخلاص.

تقرير : شيماء بايز - كوردستان24 - اربيل