رغم العقوبات الغربية.. الاقتصاد الروسي يتحدى الضغوط ويحقق نمواً سنوياً
أربيل (كوردستان24)- تستمر الولايات المتحدة والدول الغربية في فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على روسيا، ضمن محاولات للحد من قدرات موسكو المالية وتقويض اقتصادها. وتشير التقارير الروسية الرسمية إلى أن عدد العقوبات المفروضة بلغ حتى الآن قرابة 30 ألف عقوبة، ما انعكس سلبًا على بعض القطاعات الحيوية في البلاد.
أثر العقوبات على الاقتصاد الروسي
أكد ماكسيم توبيلين، رئيس لجنة السياسة الاقتصادية في البرلمان الروسي، أن العقوبات خلقت بالفعل بعض العراقيل على مستوى الصادرات والتجارة الدولية، إضافة إلى تقلبات اقتصادية داخلية، إلا أن هذه التأثيرات بدأت تتراجع في الآونة الأخيرة. وأشار توبيلين إلى أن المشكلات المتعلقة بالتحويلات المالية لا تزال قائمة، إلا أن الاقتصاد الداخلي الروسي ظل متماسكًا، دون أية أزمات كبيرة. وأضاف أن المواطنين الروس ربما يواجهون صعوبات في السفر إلى دول أوروبا، إلا أن هناك بدائل متاحة في دول أخرى، وأن العجلة الاقتصادية المحلية تشهد نموًا مستمرًا بفضل إعادة استثمار رؤوس الأموال داخل البلاد، حيث ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 4% هذا العام.
قطاع الزراعة والغذاء... تحديات وفرص
من جانبه، أوضح ألكسندر دفوينخ، رئيس لجنة السياسات الزراعية والغذائية والبيئية في مجلس الاتحاد الفيدرالي الروسي، أن موسكو عملت خلال السنوات الأخيرة على زيادة الدعم المقدم للمزارعين، بهدف خفض الأسعار وتعزيز قدرة المنتجات الروسية على المنافسة داخليًا وخارجيًا. وأكد دفوينخ أن الدول التي تعاني من نقص الغذاء باتت تعتمد بشكل أكبر على المنتجات الروسية، خاصة مع استمرار العقوبات التي أدت إلى ارتفاع الأسعار وزيادة شدة أزمة الغذاء العالمية. كما بيّن أن الحكومة الروسية تعمل على تطوير البنية التحتية في المناطق الشرقية، من خلال إنشاء طرق وخدمات وموانئ جديدة لدعم حركة الصادرات الروسية.
سياسة اقتصادية متماسكة
وبالرغم من استمرار العقوبات والقيود الاقتصادية، يرى المسؤولون الروس أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة كبيرة على الصمود والتكيف بفضل السياسات الحكومية المدروسة، وهو ما مكن روسيا من حماية اقتصادها والاستمرار في مسار النمو رغم كل التحديات.
تقرير خوشوي محمد – كوردستان24 – موسكو