مسابح شمال كوردستان تزين معرض أنقرة بعبق الكهرمان والفضة
أربيل (كوردستان24)- في قلب العاصمة التركية أنقرة، توافد الزوار إلى معرض المسابح والأحجار الطبيعية والمنتجات العتيقة، حيث تلتقي الحِرَف اليدوية بنبض التراث وتفاصيل الماضي. لم يكن المعرض مجرد مساحة للعرض والبيع، بل تحول إلى رحلة في عالم خاص تلتقي فيه الحجارة والخشب وأصابع الحرفيين وقصصهم التي تُحفر في كل حبة مسبحة.
كل مسبحة في المعرض تحمل دعاء من صبر الزمن، وعبق أنامل صانعها وأحلام من اقتناها. بعضها خُلق في صمت الأبوة، وبعضها في ليالي السجن الطويلة، وأخرى بأنفاس الدراويش، لتصبح كل حبة قصة تنتظر من يرويها.
برزت محافظات شمال كوردستان(تركيا)، مثل ماردين وأرضروم والرها وآمد (دياربكر) ووان ، بتشكيلة واسعة من المسابح المصنوعة من الكهرمان والفضة، لتثبت حضورها في هذا المحفل التراثي الكبير.
يوجل تشكين، مسؤول جناح آمد (ديار بكر)، قال: "اسم شركتنا كهرمان كوليك. نحن من ديار بكر ونقوم بتصدير المسابح إلى جميع أنحاء تركيا والعالم. تمر المسبحة بعدة مراحل: من التقطيع عبر المخارط، وتشكيل الحبات وثقبها، حتى التنعيم والتلميع يدويًا. بعض المسابح تصل قيمتها إلى 6 آلاف دولار."
في ركن آخر من المعرض، عُرضت مسابح فريدة من أحجار تعود للعهد العثماني، بعضها مزود بإمامة ذهبية وتصل قيمتها حتى 20 ألف دولار، وسط إقبال من هواة الاقتناء والمجموعات الخاصة.
أما جناح ماردين، فقد ضم أنواعاً من المسابح المصنوعة من الكهرمان والأحجار الطبيعية، يقول رمضان كايا، صاحب الجناح: "بيتنا من ليتوانيا ونحن من ماردين. نصنع المسابح من الكهرمان والحجر، والتي يُقال إنها مفيدة للصحة. نتعامل بالدولار والسنت وحتى الليرة التركية، حسب رغبة الزبون."
ومن جانب آخر، استعرض عمر إينال، مسؤول جناح المسابح الفضية، مجموعة واسعة من المسابح الفضية المصنعة يدوياً، مشيرًا إلى أهمية المحافظة على هذا التقليد الذي يحمله الناس معهم أينما ذهبوا.
شهد المعرض حضور أكثر من 200 شركة من مختلف أنحاء تركيا، عرضت منتجات صنعتها أنامل الحرفيين، وسط اهتمام واسع من الزوار الذين استمتعوا بجمال وتنوع المسابح والمنتجات العتيقة.
معرض أنقرة ليس مجرد مناسبة لعرض المنتجات، بل منصة للتواصل بين الأجيال وإحياء الحِرَف التقليدية التي تواصل سرد حكاياتها عبر الزمن.
تقرير: سعيد أوزمان - كوردستان24 - أنقرة