ازدهار سوق "بضاعة أمازون" في كوردستان بين الأصلية والمقلدة
أربيل (كوردستان 24)- يشهد سوق البيع عبر الإنترنت في إقليم كوردستان، وخاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك، نمواً متسارعاً، حيث يستغل بعض البائعين هذا التوجه لتسويق منتجات متنوعة تحت اسم "بضاعة أمازون". هذه البضائع قد تكون أصلية أو مقلدة، الأمر الذي يخلق ارتباكاً لدى المستهلكين ويثير تساؤلات حول مصداقية المعروض.
شكر… بائع "أمازون" عبر الإنترنت
في أربيل، يُعرف شكر بلقب "بائع أمازون". يقضي يومياً نحو خمس ساعات في بث مباشر عبر تيك توك، يعرض خلاله منتجاته القادمة من أسواق الصين وأوروبا.
يقول شكر: "هذه البضاعة هي بضاعة أمازون، تعاد من دول أخرى وتصل إلى دبي، ومن هناك نستوردها. أسعارنا أرخص بكثير من السوق وجودتها ممتازة."
لكن شكر يعترف أن الأمر يعتمد على وعي المستهلك، موضحاً: "كلا الجهازين لكوي الشعر ويباعان باسم أمازون، لكن أحدهما مقلد سعره 25 ألف دينار فقط، بينما الجهاز الأصلي يتجاوز سعره 65 ألف دينار."
تفاوت في الجودة
من جانبه، يوضح آزاد قرني، وهو صاحب متجر يبيع بضائع أمازون، أن الفارق بين الأصلي والمقلد واضح في الجودة.
يقول آزاد: "المنتجات الأصلية تدوم لسنوات، بينما المقلدة قد تتعطل خلال أيام. على سبيل المثال، هذه الساعة اشتريتها بـ7 آلاف دينار، بينما تغليفها وحده لا يساوي هذا السعر. المقلدون يشترون بضائعهم بأقل من 4 آلاف دينار، أما نحن فنشتري الأصلي بـ12 أو 13 دولاراً."
آراء المستهلكين
المستهلكون بدورهم ينقسمون بين من يثق بالشراء عبر الإنترنت ومن يتحفظ.
يقول أحد المواطنين: "اشتريت منتجات عبر الإنترنت أكثر من مرة، بعضها كان أصلياً، لكن عندما طلبتها لاحقاً لم تكن بالجودة نفسها."
بينما تقول مواطنة أخرى: "أشتري الملابس أحياناً، لكن فقط من الصفحات الموثوقة التي أعرفها جيداً."
ما بين الإقبال الكبير على الشراء عبر الإنترنت والاعتماد على اسم "أمازون"، يواجه المستهلك في إقليم كوردستان تحدياً حقيقياً في التمييز بين الأصلي والمقلد. ورغم أن الأسعار المنخفضة تجذب الكثيرين، إلا أن العديد منهم يقعون ضحية الغش التجاري، ليجدوا أنفسهم أمام منتجات رديئة لا تمت بصلة إلى عملاق التجارة الإلكترونية العالمي.
تقرير: شيماء بايز - أربيل – كوردستان24