ترامب يستقبل زيلينسكي بحفاوة ويعرب عن تفاؤله بشأن السلام في أوكرانيا
أربيل (كوردستان 24)- أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤل حذر الاثنين بشأن إمكانية تحقيق السلام في أوكرانيا، قائلا خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "هذه الحرب ستنتهي".
وسرعان ما توضح أن هذا الاجتماع الحاسم سيكون مختلفا تماما عن اجتماعهما السابق الذي شهد توبيخ ترامب لضيفه علنا في نهاية شباط/فبراير.
استقبل ترامب نظيره الأوكراني حوالى الساعة 13,15 بالتوقيت المحلي (17,15 ت غ)، وأثنى على سترته وقميصه الداكنين، اللذين عوضا ملابسه العسكرية المعتادة.
وشكر زيلينسكي مضيفه في بداية لقائهما، بعدما انتقده خلال الزيارة السابقة أنصار الملياردير الجمهوري بسبب اختياره للملابس ولأنه لم يعبر عن امتنانه بشكل كاف، حسب قولهم.
وقال الرئيس الأوكراني في المكتب البيضوي "شكرا على المبادرة، والشكر الجزيل لك على جهودك، جهودك الشخصية لوقف القتل ووقف هذه الحرب".
"حماية جيدة للغاية"
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده "ستكون مشاركة" في ضمان أمن أوكرانيا مستقبلا، من دون الخوض في التفاصيل. وهذه القضية حاسمة بالنسبة لكييف والأوروبيين.
ووعد قائلا "سنوفر لهم حماية جيدة للغاية"، وذلك بعدما أوضح مؤخرا أن أي ضمانات أمنية يجب أن تكون خارج إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو) حتى تقبلها موسكو.
ولكنه اعتبر مجددا أن وقف إطلاق النار ليس ضروريا لبدء عملية السلام، على عكس ما يطالب به الأوكرانيون وحلفاؤهم الأوروبيون.
كذلك، أكد ترامب أنه يريد تنظيم لقاء ثلاثي مع فلاديمير بوتين "إذا سار كل شيء على ما يرام"، وأعلن أنه سيتصل في وقت لاحق من الاثنين بالزعيم الروسي الذي التقاه في ألاسكا الجمعة.
حضور أوروبي داعم
بعد اجتماعهما الثنائي، انضم إلى فولوديمير زيلينسكي ودونالد ترامب زعماء أوروبيون أتوا لدعم الرئيس الأوكراني في واشنطن.
ووصل الأمين العام للحلف الأطلسي مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى البيت الأبيض، حيث استقبلتهم مسؤولة البروتوكول مونيكا كرولي، فيما دوت صفارات الإنذار من غارات جوية في كييف.
وتبعهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأكد الرئيس الأوكراني الاثنين قبل وصوله إلى البيت الأبيض، أنه لا ينبغي "مكافأة" روسيا على غزوها بلاده في شباط/فبراير 2022.
وكتب الرئيس الأميركي الذي لم يحمل روسيا قط مسؤولية بدء النزاع، على شبكته الاجتماعية تروث سوشال أن زيلينسكي "يمكنه إنهاء الحرب مع روسيا على الفور تقريبا في حال أراد ذلك".
"أعرف تماماً ما أفعله"
رد دونالد ترامب بنبرة غاضبة على انتقادات خصومه لاجتماعه مع فلاديمير بوتين الجمعة والذي لم يؤمن خلاله وقفا لإطلاق النار ولا تنازلات علنية.
وقال الاثنين في منشور على تروث سوشال "أعرف تماما ما أفعله".
وفي حين لم يكشف عن ما يتوقعه من موسكو، أعلن ترامب ما يريده من كييف: التخلي عن شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا منذ عام 2014، وكذلك العضوية في الناتو.
وقال مسؤول مطلع على المحادثات الهاتفية بين الرئيس الأميركي وزعماء أوروبيين السبت لوكالة فرانس برس إن ترامب أيد أيضا مقترحا روسيا تتنازل بموجبه كييف عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك (شرق)، وتجميد الجبهة في منطقتي خيرسون وزابوريجيا (جنوب).
في الأثناء، تواصلت المعارك في أوكرانيا الاثنين مع هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ.
وأودت غارة روسية بطائرة مسيّرة بسبعة أشخاص وأصابت آخرين في خاركيف بشرق أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.
في المقابل، قُتل شخصان في غارات أوكرانية في منطقتي خيرسون ودونيتسك اللتين تقع أجزاء كبيرة منهما تحت السيطرة الروسية، بحسب السلطات التي نصبتها روسيا.
المصدر: فرانس برس