حرفيو النجف يخرجون إلى الشارع احتجاجاً على “الابتزاز والمساومة” داخل المناطق الصناعية
أربيل (كوردستان24)-في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع الصناعي في محافظة النجف، خرج العشرات من الحرفيين وأصحاب المعامل في تظاهرة غاضبة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ الابتزاز العلني والمساومات غير القانونية التي تمارسها جهات متنفذة تسعى للسيطرة على المعامل والمناطق الصناعية التي شكّلت لعقود ركيزة أساسية في دعم الصناعة المحلية.
وقال أحد المحتجين من أصحاب الورش الصناعية: "نحن حرفيون نعمل في هذه المنطقة منذ سنوات طويلة، ومعاملنا تُعد من أساسيات الصناعة في النجف. لكن في الآونة الأخيرة، دخلت جهات من خارج البلدية تحاول فرض مزايدات غير قانونية علينا، تطلب مبالغ مالية مقابل بقائنا في مواقعنا. وعندما نرفض، يهددوننا بحرق المعمل أو إغلاقه".
وأوضح آخر أن إحدى الساحات الصناعية شهدت مزايدة وصلت إلى عشرة ملايين دينار قبل أن يتم إحراقها بالكامل، مما أدى إلى تعطّل العمل وتكبّد خسائر فادحة.
وأشار المتظاهرون إلى أن هذه الأساليب الترهيبية تمثل حرباً مفتوحة على الصناعة الوطنية، وتؤدي إلى شلّ مئات المعامل والمصانع الصغيرة، مبينين أن أكثر من 6,000 معمل في النجف مهدد بالإغلاق، الأمر الذي سينعكس سلباً على آلاف العمال وأسرهم.
وقال أحد الحرفيين الغاضبين: "كل معمل يضم على الأقل عشرة عمال... هؤلاء يعيشون من هذا العمل الشريف، فكيف يُسمح بتدمير مصدر رزقهم؟ نريد من الحكومة التدخل الفوري لوقف هذا الابتزاز ومحاسبة المتورطين".
وأكد المحتجون أن بعض الجهات المحلية تغضّ الطرف عن هذه الممارسات، بل وتسمح بدخول المتنفذين إلى المزايدات من دون أي موافقات رسمية، مما زاد من حالة الفوضى والتلاعب داخل المناطق الصناعية.
وفي ختام التظاهرة، طالب الحرفيون الحكومة بإجراءات عاجلة لإيقاف الفساد الإداري والابتزاز المالي، وضمان حماية المعامل والمصانع، وإعادة الثقة بالبيئة الصناعية في محافظة النجف.
تقریر: معتز العبودي – كوردستان24 - النجف