مواطنون وكسبة: الأعداء يريدون أن يفسدوا علينا رفاهيتنا

أربيل (كوردستان24)- يُعَدّ مشروع “روناکي” واحداً من أبرز مشاريع التشكيلة الحكومية التاسعة في إقليم كوردستان، إذ مكّن الإقليم من توفير كهرباء على مدار 24 ساعة في عدد كبير من مناطقه.

ولم يقتصر أثر المشروع على جانب الكهرباء فحسب، بل كان له مردود بيئي كبير عبر تقليل الاعتماد على المولدات الأهلية، الأمر الذي ساعد في تحسين جودة الهواء في المدن والأحياء. كذلك، أزال المشروع هاجس انقطاع الكهرباء من حياة المواطنين وأصحاب المحال التجارية، حتى أصبح ما يُعرف بـ“انقطاع الكهرباء” شبه غائب عن أذهان الناس. غير أن الهجوم الذي استهدف حقل الغاز في كورمور قبل أيام، وما تبعه من تراجع في إنتاج الكهرباء، دفع جزءاً من الأهالي وأصحاب المحال للعودة مجبَرين إلى الاعتماد على المولدات.

هذا التراجع في إمدادات الكهرباء أدّى إلى ركود الحركة التجارية في الأسواق. التجار والمواطنون ينتظرون زيادة ساعات التجهيز، وقد عبّروا عن قلقهم واستيائهم من الهجوم الصاروخي الذي طال حقل كورمور. يقول أحد أصحاب المحال: “الكهرباء هي العمود الفقري للسوق، فالكثير من أعمالنا تعتمد عليها، إضافة إلى كونها مصدر الإنارة للمحال والمؤسسات.”

ويضيف صاحب متجر آخر: “منذ أيام التجهيز الكهربائي ضعيف، مما أثر ذلك سلباً على السوق. نأمل أن تعالج حكومة الإقليم هذه المشكلة بأسرع وقت وتعيد النظام السابق البالغ 24 ساعة.”

المواطنون الذين اعتادوا على استقرار الكهرباء ضمن مشروع “روناکي” شعروا بالضيق بعد انخفاض ساعات التجهيز. ويقول عدد منهم:

“الكهرباء المستمرة كانت من أكبر منجزات التشكيلة الحكومية التاسعة، ووفّرت لنا الراحة والطمأنينة، لكن أعداء الإقليم لا يطيقون رؤية نجاح كوردستان ويحاولون إفشال كل ما يحقق الرفاه للمواطن.”

وبسبب الهجوم على حقل كورمور، انخفض إنتاج الكهرباء من 4500 ميغاواط إلى 1500 ميغاواط، مما أثر مباشرة على ساعات التجهيز، بينما ينتظر المواطنون تحسّن الوضع قريباً.

وفي الساعة 11:30 من ليلة الأربعاء، 26 تشرين الثاني، نفّذ هجوم على حقل الغاز في كورمور ضمن حدود قضاء چمچمال في محافظة السليمانية.

وبحسب بيان مشترك من وزارتي الثروات الطبيعية والكهرباء، فإن الهجوم نُفّذ بواسطة طائرة مسيّرة (درون) دون أن يخلّف خسائر بشرية، لكنه تسبب بتعطّل 80% من إنتاج الكهرباء في الإقليم.

أعلن اليوم الأحد، 30 تشرين الثاني 2025، وزير الكهرباء ووزير الثروات الطبيعية بالوكالة، في مؤتمر صحفي، أن إنتاج الإقليم من الكهرباء بلغ نحو 2000 ميغاواط، ومن المتوقع أن يرتفع بين الساعة 4:00 و5:00 مساءً إلى نحو 4000–4500 ميغاواط، ما يعيد المنظومة إلى وضعها السابق قبل الهجوم.

وأضاف الوزير: “قبل الهجوم كان إنتاج الغاز في كورمور يبلغ 530 مليون قدم مكعب، وقد وصل الآن إلى 404 ملايين، أي بنسبة 76%. ونتوقع عودة الوضع إلى طبيعته خلال الساعات المقبلة.”

 
Fly Erbil Advertisment