تقرير لمجلة أمريكية يدعو واشنطن لتزويد إقليم كوردستان بأنظمة دفاعية بعد هجوم كورمور
أربيل (كوردستان 24)- نشرت مجلة أمريكية بارزة تقريراً أكدت فيه أنّ الهجوم على حقل غاز كورمور كشف عن حاجة ملحّة لتزويد إقليم كوردستان بمنظومة دفاعية عاجلة.
وقالت مجلة فوربس في تقريرها حول الهجوم الذي استهدف حقل كورمور قبل أيام، إن هذا الاعتداء أدى إلى انخفاض إنتاج الكهرباء بنسبة 80% في مختلف مدن إقليم كوردستان، الأمر الذي يعكس - وفقاً للمجلة - ضرورة الإسراع في توفير منظومة دفاعية قادرة على حماية المنطقة، لاسيما أنها تحتضن استثمارات لشركات أمريكية كبيرة ومشاريع ذات مصالح مشتركة.
وأضافت المجلة أن الهجمات التي تستهدف إقليم كوردستان تفتقر لأي مبرر، وتركز على منشآته المدنية، في وقت تمكنت فيه حكومة الإقليم من تأمين الكهرباء للمواطنين على مدار 24 ساعة.
وبناءً على ذلك، ترى فوربس أن على الإدارة الأمريكية أن تدرس بجدية توفير أنظمة دفاعية لإقليم كوردستان.
وفي مساء الأربعاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في إقليم كوردستان أن حقل كورمور للغاز في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية تعرّض لهجوم بطائرة مسيّرة.
وقد أدى الهجوم إلى توقف كامل لتدفق الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، ما تسبب بانقطاع واسع للتيار الكهربائي في إقليم كوردستان، وخلق ردود فعل كبيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مع دعوات لمحاسبة الجهات المسؤولة وفرض أشد العقوبات بحقهم.
ويُعد حقل "كورمور" في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية أكبر حقل غازي في إقليم كوردستان، وتديره شركة "دانة غاز" الإماراتية (كونسورتيوم بيرل بتروليوم).
ويعتبر الحقل "العمود الفقري" لمنظومة الطاقة، حيث يزود محطات توليد الكهرباء في أربيل والسليمانية ودهوك بالوقود اللازم للتشغيل، وتوقفه يعني انقطاعاً شبه تام للتيار الكهربائي في الإقليم.
ولم يكن هجوم مساء الأربعاء حدثاً معزولاً، إذ تعرض الحقل لسلسلة هجمات متكررة بالصواريخ (كاتيوشا) والطائرات المسيرة المفخخة خلال الأعوام (2022، 2023، 2024).
ورغم تشكيل لجان تحقيقية مشتركة بين بغداد وأربيل في مرات سابقة، إلا أن النتائج غالباً ما تبقى طي الكتمان أو تُقيد ضد "جماعات خارجة عن القانون".
في سياق متصل، أكدت وزارة الكهرباء في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الأحد 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أن التيار الكهربائي عاد إلى وضعه الطبيعي ضمن مشروع روناكي.
وأشار المدير العام لديوان وزارة الكهرباء، أردلان دوسكي، إلى أن تزويد محطات الكهرباء بالغاز مستمر، وأن التيار الكهربائي يستعيد حالته الطبيعية كما كان قبل الهجوم على حقل كورمور الغازي.
