سماقولي رابعها.. سدود كويسنجق تعلن الامتلاء الكامل وتنعش آمال المزارعين
أربيل (كوردستان24)- أعلنت السلطات المحلية في قضاء كويسنجق، عن امتلاء سد "سماقولي"، الذي يعد الأكبر في المنطقة، وصولاً إلى مرحلة الفيضان نتيجة موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
ويُعد سد سماقولي الرابع من نوعه في المنطقة الذي يصل إلى طاقته الاستيعابية القصوى خلال هذا الموسم، بعد أن سجلت سدود " شەوگێڕ، دێگەڵە و حەمامۆك" في وقت سابق امتلاءً كاملاً، مما نشر أجواءً من التفاؤل والارتياح بين المزارعين وسكان المنطقة والسياح على حد سواء.
السد الذي شُيد في عام 2017، تبلغ طاقته التخزينية نحو 8 ملايين متر مكعب من المياه. وتكتسب عملية امتلاؤه أهمية حيوية كبرى لقطاع الزراعة، حيث تعتمد آلاف الدونمات من الأراضي المزروعة بالخضروات والفواكه في المناطق الواقعة خلف السد بشكل مباشر على مياهه لتأمين احتياجات الري.
تشير الإحصائيات المناخية إلى طفرة كبيرة في مستويات الهطول؛ حيث سجلت مدينة كويسنجق 29 ملم من الأمطار خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط، ليرتفع إجمالي الهطول لهذا العام إلى 330 ملم. وتبرز أهمية هذا الرقم عند مقارنته بالعام الماضي، حيث لم يتجاوز إجمالي الأمطار حينها 200 ملم، ما يعني أن كمية الأمطار في بداية هذا الشتاء قاربت ضعف ما هطل طوال العام المنصرم.
ساهمت هذه الوفرة المائية، وما رافقها من تساقط للثلوج، في تعزيز الحالة النفسية للمزارعين ومربي الماشية وأصحاب البساتين. فبعد معاناة شهدها العام الماضي نتيجة انخفاض مناسيب المياه وتضرر قطاعي الزراعة والسياحة، عاد "الأمن المائي" ليتصدر المشهد في القضاء هذا العام.
يُذكر أن قضاء كويسنجق، وبحكم موقعه الجغرافي وتضاريسه الجبلية، يضم عدة سدود متوسطة وبركاً مائية (بوندات) تُشكل الشريان الأساسي للحياة الزراعية والنشاط السياحي. ويُصنف سد سماقولي كواحد من المشاريع الاستراتيجية التي تلعب دوراً محورياً في مكافحة الجفاف وإنعاش الإنتاج المحلي وتنشيط حركة السياحة في المنطقة.