النائب كلدو رمزي يطالب باعتماد "الأوزان النيابية" لحسم منصب مقرر البرلمان

أربيل (كوردستان 24)- شهدت جلسة مجلس النواب العراقي، اليوم، حراكاً قانونياً وسياسياً حول ملف حسم المناصب الإدارية داخل هيئة الرئاسة، حيث طالب النائب كلدو رمزي، رئيس تحالف "الإرادة المسيحية"، بضرورة الالتزام بمبدأ الاستحقاق العددي في توزيع المواقع الدستورية، محذراً من سياسة الانتقائية أو الإقصاء.

وأكد النائب كلدو رمزي، في مداخلة رسمية تحت قبة البرلمان، أن مبدأ احتساب الأوزان النيابية يجب أن يقوم على الاستحقاق العددي الفعلي للكتل داخل المجلس، مشيراً إلى أن هذا المعيار جرى الاتفاق عليه بوضوح في اجتماعات رؤساء الكتل السابقة، وينبغي تطبيقه كنهج ثابت بعيداً عن الاجتهادات الشخصية.

وأوضح رمزي أن احترام إرادة المكونات هو مفتاح الاستقرار السياسي داخل المؤسسة التشريعية، لافتاً إلى أن ما طُبِّق عند اختيار رئاسة المجلس من احترام لإرادة أغلبية المكون السني، يجب أن يُعمم في التعامل مع المكونات الشيعية والكردية وبقية المكونات في مواقعهم الدستورية المخصصة.

وفيما يخص منصب مقرر مجلس النواب، شدد رمزي على أن "تحالف الإرادة المسيحية" يمتلك الأحقية القانونية والتمثيلية لشغل هذا المنصب باعتباره الكتلة الأكبر تمثيلاً للمكون المسيحي داخل البرلمان. وأضاف: "لقد تقدمنا بطلبنا الرسمي إلى رئاسة المجلس وفق السياقات الأصولية، لكننا لم نلمس استجابة واضحة حتى الآن، ونطالب بتوضيح الأسباب القانونية لهذا التأخير".

وأعرب رئيس تحالف الإرادة عن رفضه القاطع لفرض سياسة "الأمر الواقع" أو تهميش إرادة الكتل التي تمتلك الثقل العددي، مؤكداً أن العدالة التمثيلية هي جوهر النظام الداخلي للمجلس وروح الشراكة الوطنية.

من جانبه، وتعقيباً على مداخلة النائب كلدو رمزي، أكدت رئاسة مجلس النواب أن موضوع اختيار مقرر المجلس "لم يُحسم بشكل نهائي لغاية الآن". وأوضحت الرئاسة أن الملف لا يزال قيد النقاش والمداولة بين القوى السياسية، مؤكدة حرصها على اعتماد التوافق والوضوح في آليات الاختيار بما ينسجم مع الأعراف البرلمانية المعمول بها.

ويأتي هذا السجال في وقت يسعى فيه البرلمان العراقي لاستكمال هياكله الإدارية واللجان النيابية لضمان تفعيل الدور الرقابي والتشريعي في المرحلة المقبلة.