شاخوان عبد الله: الحوار مع الاتحاد الوطني متواصل ونرفض أي مساس بمكانة منصب رئيس الجمهورية

أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي، شاخوان عبد الله، أنه رغم انتهاء المدة القانونية للترشح لمنصب رئيس جمهورية العراق، إلا أن أبواب التفاوض بين القوى السياسية، لاسيما بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، لا تزال مشرعة. وحذر من أن عدم التوافق الكوردي قد يدفع "طرفاً ثالثاً" (الشيعة والسنة) لحسم هوية الرئيس القادم.

وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج (باسي رۆژ) عبر شاشة "كوردستان 24"، أعرب عبد الله عن أسفه لغياب الإجماع الكوردي على مرشح واحد، مما أدى إلى تضخم عدد المرشحين إلى 81 مرشحاً. وأشار إلى أن هذا التشتت يفتح الثغرات أمام التدخلات الخارجية لفرض إرادتها على شاغل المنصب، كاشفاً أن مجلس النواب سيعمل غداً على تقليص عدد المرشحين بناءً على التقييمات والمشاورات.

 

اتفاق الديمقراطي والاتحاد

وحول فرص التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الوطني الكوردستاني، قال عبد الله: "إن باب الحوار لم يُغلق، ونحن على ثقة بأنه في حال توصل الحزبان إلى اتفاق، فإن معالجة مسألة المرشحين ستكون يسيرة، سواء من خلال الانسحابات أو التوافق على مرشح مشترك".

وأوضح أن الحزب الديمقراطي دعا الاتحاد الوطني إلى منح الأولوية لتشكيل حكومة إقليم كوردستان، معتبراً أنه "من غير المنطقي التفكير في مؤسسات الحكومة الاتحادية بينما لم تُشكل حكومة الإقليم بعد مرور عام على الانتخابات".

 

تحذير من ضياع الحقوق

وحذر رئيس كتلة الديمقراطي الكوردستاني من أن الفشل في التوصل لاتفاق داخلي سيعطي المبادرة لـ "الإطار التنسيقي" والقوى السنية لحسم المنصب بناءً على منطق الأغلبية البرلمانية.

وشدد على أن منصب رئيس الجمهورية ليس "تشريفياً" كما يُروج له، بل يمتلك صلاحيات دستورية واسعة، مضيفاً: "في المراحل السابقة، وبسبب غياب شخصية قوية في هذا المنصب، حدثت انتهاكات كبيرة للحقوق الدستورية للإقليم، والموازنة، والمادة 140، لذا يسعى الحزب الديمقراطي لوصول شخصية قادرة على الدفاع عن هذه الحقوق".

 

الأجندات الخارجية

وفي سياق متصل، أشار عبد الله إلى وجود "أصابع خارجية" لا تريد للعراق أن يحظى برئاسات (جمهورية، برلمان، وزراء) قوية، لأن قوة العراق واستقراره يهددان مصالح تلك الأطراف التي تستفيد من استنزاف اقتصاد البلاد.

وأضاف: "مثلما يحدد الشيعة رئيس الوزراء بالأغلبية، والسنة رئيس البرلمان، فإن للحزب الديمقراطي الحق في تحديد رئيس الجمهورية كونه يمثل الأغلبية الكوردية، ومع ذلك، نحن مستعدون للحوار من أجل وحدة الصف الكوردي".

 

المشهد الشيعي ورئاسة البرلمان

وبشأن العلاقة مع القوى الأخرى، أكد عبد الله أن الإطار التنسيقي يطالب الكورد أيضاً بالدخول بمرشح واحد إلى بغداد. وحول العلاقة مع رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، أوضح أنها "طبيعية"، مشيراً إلى أن التوترات السابقة كانت تتعلق بقضايا إدارية وملفات الأراضي وقد تمت تسويتها.

وفيما يخص منصب رئيس الوزراء الاتحادي، كشف عبد الله أن قوى الإطار التنسيقي لم تحسم أمرها بعد، مؤكداً تعمق الخلافات الداخلية وتصاعد التدخلات، وتوقع اللجوء إلى "مرشح تسوية" في حال استمرار الانسداد السياسي، لافتاً إلى أن هذا التخبط هو ما يمنعهم حالياً من ممارسة ضغوط لحسم ملف رئاسة الجمهورية.

يذكر أن انتخاب رئيس الجمهورية يتطلب تصويت ثلثي أعضاء مجلس النواب (220 صوتاً) في الجولة الأولى، مما يجعل العملية أكثر تعقيداً من انتخاب رئيس البرلمان.