گولزار فرج: الأدب سلاحٌ فكري ينبغي النضال به

أربيل (كوردستان 24)- سلطت الشاعرة والكاتبة الكوردية، گلزار فرج، الضوء على مسيرتها الأدبية ورؤيتها الفنية تجاه القصيدة والنقد، مؤكدة أن الأدب يمثل "سلاحاً" ينبغي توظيفه في النضال الإنساني والاجتماعي.

وفي لقاء خاص مع "كوردستان 24"، تحدثت فرج عن واقع النقد الأدبي، مشيرةً إلى وجود نوعين من النقد: "الهدام" و"البناء". ووصفتهما بـ "الجناحين" اللذين يحلقان بالكاتب والشاعر نحو قمة الإبداع، مؤكدة أن النقد البناء هو الركيزة الأساسية لصياغة الكلمات وبناء قصائد رصينة ذات دلالات ومعانٍ عميقة.

 

البدايات والشغف المبكر

وعن بداياتها، استذكرت فرج طفولتها قائلة: "غادرنا مسقط رأسي في بلدة (خورمال) عام 1973 لنستقر في مدينة السليمانية، حيث أتممت دراستي الابتدائية والمتوسطة هناك. كان شغف القراءة والكتابة يراودني منذ الصغر، وبدأت المشاركة في الأنشطة المدرسية منذ سن الخامسة عشرة". وأضافت أن مدرسيها كانوا ينظرون إليها كـ "كاتبة صغيرة" نظراً لمساعدتها زملائها في صياغة مواضيع التعبير، مما صقل موهبتها وحوّل الكتابة إلى هاجس دائم لديها.

 

النتاج الأدبي

استعرضت الكاتبة نتاجها الأدبي الذي بدأ بإصدار أول كتاب لها في عام 2015 (نثر)، وتوالت بعدها الإصدارات التي شملت:

"الأب أمل جديد" (شعر نثري).

"باقة من أزهار النرجس" (شعر نثري).

"أسرار الحياة" (شعر نثري).

رواية "تمثال فاتنة".

"مذكرات ابنة گل عنبر".

كتاب "العلوم الجسدية"، وهو عمل ترجمته عن مواقع عالمية رصينة كجزء من اهتماماتها العلمية.

 

فلسفة الكتابة وحرية المرأة

وعن علاقتها بالقلم، قالت فرج: "كما يُقال إن لكل إنسان نجماً يخصه، فإن نجمي هو الكتابة. أنا والكتابة جناحان لطائر واحد، وسأظل أكتب ما دام النبض يسري في عروقي". واعتبرت أن الشعر هو الجوهر الأعمق للغة وعرضاً حياً للحياة، مشيرةً إلى أن الأدب بحد ذاته هو "فعل نقدي" يسلط الضوء على آلام المجتمع والنساء والطبقات الكادحة.

وفيما يخص قضية المرأة، أكدت فرج أن "ثقافة أي شعب تُعرف من خلال ثقافة نسائه، فالمرأة هي الإنسان والوطن معاً". وأشادت بالمكاسب والحريات التي حققتها المرأة الكوردية بدعم من المجتمع المثقف، معتبرة ذلك إرثاً ممتداً منذ زمن الرائدة "حبسة خان النقيب".

 

مشاريع حالية

اختتمت الشاعرة حديثها بالإشارة إلى آخر أعمالها المطبوعة، وهو ديوان شعري بعنوان "باويزة باخي مير" (فيء بستان المير)، والذي حظي بدراسة وتحليل نقدي من قبل الأستاذ إدريس عبد الله، التدريسي في جامعة صلاح الدين، مشيرة إلى أنها قامت بطباعة ونشر الكتاب على نفقتها الخاصة.

يُذكر أن گلزار فرج من مواليد بلدة "خورمال" التابعة لمحافظة حلبجة، وهي عضو في اتحاد الكتاب الكورد، وعضو في مؤتمر اتحاد النساء، وتواصل مسيرتها الإبداعية في رفد المكتبة الكوردية بمزيد من المؤلفات.