أربيل تستعد لإطلاق أول نظام "إنذار مبكر" من الفيضانات على مستوى العراق

أربيل (كوردستان24)- ترأس محافظ أربيل، أوميد خوشناو، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً في ديوان المحافظة مخصصاً لمناقشة مشروع إنشاء "نظام الإنذار المبكر من الفيضانات" في مدينة أربيل وضواحيها، وهو المشروع الأول من نوعه الذي سيجعل من أربيل المدينة الرائدة في هذا المجال على مستوى إقليم كوردستان والعراق ككل.
حضر الاجتماع كل من نائب المحافظ، والمدير العام للبلديات، ورئيس بلدية أربيل، ومديري المرور، والأنواء الجوية، والري، والمجاري، ومركز إدارة الأزمات. وفي مستهل اللقاء، جرى تقييم شامل للإجراءات المتخذة للحد من مخاطر الفيضانات.
وأشار المحافظ أوميد خوشناو إلى أن الدعم المباشر من رئيس حكومة إقليم كوردستان، السيد مسرور بارزاني، وتنفيذ سلسلة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في السنوات الماضية، قد آتى ثماراً ملموسة. وأكد خوشناو أن "معالجة النقاط الضعيفة وتطوير قنوات صرف المياه أسهما بشكل كبير في تقليص مخاطر الفيضانات، وهو ما لمسناه بوضوح خلال موسم الأمطار الحالي"، معرباً عن تقديره لجهود كافة الفرق الميدانية والجهات ذات العلاقة.
شهد الاجتماع عرضاً تقنياً (Presentation) قدمته مديرية ري أربيل، استعرضت فيه الأهداف العلمية للمنظومة الجديدة وآليات عملها. ويتميز النظام بقدرته على التنبؤ بالفيضانات قبل وقوعها، مما يمنح السلطات والمواطنين وقتاً كافياً لاتخاذ التدابير الوقائية.
أبرز مميزات النظام الجديد:
التنبؤ الدقيق: تقديم معلومات أرصاد جوية فورية ودقيقة لأي طارئ.
تطبيق ذكي: توفير تطبيق خاص للهواتف المحمولة يرسل تعليمات مباشرة للمواطنين حول كيفية التعامل مع احتمالات الفيضان.
تحديد المناطق الخطرة: تصنيف المناطق جغرافياً حسب درجة خطورة تعرضها للفيضانات (خارطة مخاطر).
الاستجابة السريعة: إخطار الجهات الحكومية المعنية فور رصد أي تغير مناخي غير طبيعي.
من جانبه، أكد محافظ أربيل استعداد المحافظة الكامل لتقديم كافة التسهيلات الإدارية والمالية لضمان إنجاز المشروع في أسرع وقت ممكن. وأعلن خوشناو عن تشكيل لجنة فنية متخصصة لإجراء دراسة معمقة وشاملة للمشروع تمهيداً للبدء بتنفيذه الفعلي.
يُذكر أن هذا التوجه يأتي في إطار خطة شاملة لمواجهة ظاهرة الفيضانات التي تُعد من الكوارث الطبيعية الناتجة عن الهطول المفاجئ والمركز للأمطار، والتي تفوق قدرة الأرض على الامتصاص، مما يتسبب في أضرار مادية وبشرية. ويهدف نظام الإنذار الجديد إلى تحويل الاستجابة من "رد الفعل" إلى "التأهب الاستباقي" لحماية أرواح وممتلكات مواطني العاصمة أربيل.