كتلة "صويانا" المسيحية تهاجم "بابليون" وتعلن انتهاء زمن احتكار القرار: نحن الكتلة الأكبر في البرلمان

أربيل (كوردستان24)- فجّر الصراع على تمثيل المكون المسيحي داخل مجلس النواب العراقي سجالاً جديداً، اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، عقب إصدار كتلة "صويانا" المسيحية بياناً شديد اللهجة ردت فيه على "حركة بابليون"، معلنةً عن واقع سياسي جديد ينهي ما وصفته بـ"احتكار القرار المسيحي".
أعربت كتلة "صويانا" في بيانها عن استغرابها من المواقف الأخيرة لمكتب حركة بابليون الإعلامي، واصفةً إياها بأنها تتضمن "مغالطات وخلطاً متعمداً بين المبادئ الدستورية والمنافسة السياسية". وأكدت الكتلة أنها باتت تمثل "الكتلة النيابية المسيحية الأكبر" داخل البرلمان، وهو ما يمنحها الأولوية والمشروعية في المطالبة باستحقاقات المكون.
وجاء في البيان: "إن زمن احتكار القرار والادعاء بالتمثيل الأوحد للمسيحيين قد انتهى، والنتائج الانتخابية أفرزت واقعاً جديداً يمنحنا الحق في قيادة تطلعات شعبنا بعيداً عن خطاب المظلومية والاتهامات الباطلة".
وفي خطوة تصعيدية تهدف إلى إحراج الخصوم السياسيين، طرحت كتلة "صويانا" ما وصفته بـ"الاختبار الصادق" لمن يدّعي الدفاع عن إرادة المكون. 
تطرق البيان إلى قضية منصب "مقرر مجلس النواب"، معلناً الرفض القاطع لمحاولات "فرض الأمر الواقع". وكشفت الكتلة عن تقديم اعتراض رسمي ثانٍ لرئاسة البرلمان بشأن ما وصفته بـ"انتحال صفة المقرر" من قبل جهات لم يحسم المنصب لصالحها بعد، مؤكدة أن اختيار المقرر يتطلب إجماع هيئة الرئاسة وفقاً للنظام الداخلي، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
شهدت الدورات البرلمانية الأخيرة صراعاً مريراً حول مقاعد الكوتا المسيحية (5 مقاعد).
وتمثل كتلة "صويانا" (والتي تعني "إرادتنا" بالسريانية) محاولة لترسيخ جبهة مسيحية برلمانية جديدة تسعى لاستعادة القرار المسيحي المستقل. ادعاؤها بأنها "الكتلة الأكبر" يشير إلى تحالفات جديدة داخل قبة البرلمان تهدف إلى سحب البساط من تحت نفوذ حركة بابليون.
ومنصب مقرر البرلمان هو منصب إداري وسياسي هام يمنح المكون المسيحي صوتاً داخل "هيئة رئاسة المجلس" للمشاركة في صياغة الأجندات والقرارات البرلمانية، لذا يمثل الاستحواذ عليه "نصراً معنوياً وسياسياً" كبيراً للجهة التي تفوز به.
حركة "بابليون" بزعامة ريان الكلداني كانت قد هيمنت على أغلب هذه المقاعد في الانتخابات السابقة، وسط اتهامات من قوى مسيحية أخرى وكنيسة بـ"الاستقواء بأصوات من خارج المكون" لانتزاع المقاعد.