"ظلم كبير يتنافى مع قيم الإسلام".. اتحاد علماء كوردستان يدين الهجمات على أحياء حلب الكوردية

أربيل (كوردستان24)- أدان اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان، اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026، بشدة الهجمات التي يشنها الجيش العربي السوري على الأحياء الكوردية في مدينة حلب، واصفاً إياها بـ"الظلم الكبير" الذي يتعارض كلياً مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف.

وصرح عبد الله ويسي، رئيس اتحاد علماء الدين الإسلامي في كوردستان، لموقع "كوردستان 24" قائلاً: "نستنكر بشدة هذه الهجمات والاعتداءات التي تستهدف الكورد في حلب، وما يحدث هناك هو ظلم جسيم يُمارس بحق الشعب الكوردي".

وأكد ويسي أن هذه الهجمات لا تمت للدين الإسلامي بصلة، بل هي "نقيض تماماً للمبادئ والنصوص الشرعية"، داعياً جميع الأطراف إلى التدخل لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد. كما شدد على أن من واجب المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي عامة، وفي سوريا خاصة، "كسر حاجز الصمت تجاه هذه الهجمات، واتخاذ موقف حازم لضمان حقوق جميع القوميات والمكونات".

تأتي صرخة اتحاد العلماء هذه في أعقاب مواقف سياسية بارزة؛ حيث أصدر الرئيس مسعود بارزاني، يوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026، رسالة بشأن التوترات في حلب، أشار فيها إلى أن المتغيرات السياسية في سوريا كانت تمثل "فرصة جيدة لإيجاد حلول مناسبة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الكوردي".

وأعرب الرئيس بارزاني في رسالته عن قلقه العميق من "المخاطر التي تهدد حياة المدنيين الأبرياء"، محذراً من وجود "تهديدات بوقوع تطهير عرقي ضد الكورد في تلك المناطق"، ومؤكداً على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية.

من جانبه، أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في رسالة بثت أمس الخميس، أن استهدف الكورد في حلب بذريعة "التغيير الديموغرافي" يضع "سلطة دمشق وضمير المجتمع الدولي أمام تساؤلات كبرى".

وشدد رئيس الحكومة على أن "العنف والحروب لا تعالج أي مشكلة بشكل جذري"، مضيفاً: "لا يوجد أي مبرر أو ذريعة تسمح بالتطهير العرقي. إن الاعتداء على الأحياء الكوردية في حلب يثير قلقنا العميق".

وتحبس المنطقة أنفاسها وسط دعوات دولية ومحلية متزايدة لحماية المدنيين في حلب وتجنب كارثة إنسانية جديدة تستهدف المكون الكوردي هناك.