التحالف المسيحي يحذر من إبادة جماعية جديدة تستهدف الإيزيديين في حلب
أربيل (كوردستان24)- وجه "التحالف المسيحي"، اليوم الخميس، بياناً عاجلاً وشاملاً إلى الرأي العام العالمي، ومجلس الأمن الدولي، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، يحذر فيه من كارثة إنسانية وشيكة تستهدف الوجود الإيزيدي في مدينة حلب السورية، وتحديداً في حيي (الشيخ مقصود والأشرفية).
وأفاد التحالف في بيانه بأنه يتابع ببالغ القلق والخطورة التطورات الميدانية المتسارعة في حلب، مشيراً إلى أن مئات العائلات الإيزيدية القاطنة في تلك المناطق أطلقت نداءات استغاثة عاجلة جراء تعرضها للحصار والقصف العشوائي والتهجير القسري، مما يضع وجودهم التاريخي على المحك.
وكشف البيان عن معلومات تشير إلى أن أكثر من 1200 عائلة إيزيدية تواجه حالياً ظروفاً إنسانية "كارثية"، وسط مؤشرات متزايدة على وقوع انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى "جرائم حرب" أو "تطهير عرقي"، في ظل انعدام الحماية الأمنية والممرات الإنسانية الآمنة للمدنيين.
وطالب التحالف المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية بالتدخل الفوري والعاجل لتحقيق النقاط التالية:
الوقف الفوري للعمليات العسكرية والقصف العشوائي على الأحياء السكنية.
تأمين ممرات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين المحاصرين.
ممارسة ضغوط دبلوماسية جادة على الأطراف المتنازعة لإنهاء القتال.
إرسال فريق تحقيق دولي محايد لتوثيق الانتهاكات وضمان حماية العائلات الإيزيدية، ومنع تكرار سيناريوهات الإبادة الجماعية.
وحذر البيان من أن استمرار هذا التدهور سيؤدي إلى موجات نزوح جماعي جديدة، وتفكك النسيج الاجتماعي السوري، وانتشار الفوضى والتطرف، مما يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها. وأكد التحالف أن "أي استهداف للمدنيين على أساس الهوية الدينية أو العرقية يمثل جريمة ضد الإنسانية لا يمكن السكوت عنها".
وأعرب التحالف المسيحي عن تضامنه المطلق مع العائلات الإيزيدية المنكوبة، مشيداً في الوقت ذاته بالموقف الإنساني الواضح للرئيس مسعود بارزاني في بيانه الأخير، والذي شدد فيه على عدم جواز استخدام الخلافات السياسية كذريعة لتعريض حياة المدنيين للخطر أو تنفيذ عمليات تطهير عرقي.
واختتم التحالف بيانه بصرخة استغاثة قائلاً: "أنقذوا العائلات الإيزيدية قبل فوات الأوان. الوقت ينفد، والضمير الإنساني أمام اختبار جديد. لقد واجه إخوتنا الإيزيديون إبادة جماعية على يد تنظيم داعش قبل عشر سنوات وما زالت جراحهم لم تندمل، ولا يجوز للعالم أن يكتفي بدور المتفرج بينما يتعرض هذا المكون المسالم لخطر الإبادة مرة أخرى".