حلب تحت النار.. مستشفيات خارج الخدمة وجرحى بلا ممرات آمنة
أربيل (كوردستان24)- حذر عثمان شيخ عيسى، الرئيس المشترك للمجلس الصحي في الأحياء الكوردية بمدينة حلب، من تدهور كارثي في الوضع الصحي والإنساني نتيجة الهجمات المستمرة التي تتعرض لها المنطقة، مشيراً إلى توقف معظم المؤسسات الطبية عن العمل ونفاد المستلزمات الأساسية.
وفي تصريح أدلى به لكوردستان 24، اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، كشف شيخ عيسى أن الهجمات التي تشنها المجموعات المسلحة باستخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة على الأحياء الكوردية لا تزال مستمرة، مؤكداً أن الحصيلة الأولية للضحايا بلغت أكثر من 10 قتلى و66 جريحاً، مع توقعات بارتفاع هذه الأعداد نظراً لخطورة الإصابات وصعوبة الإحصاء الدقيق تحت القصف.
وأوضح المسؤول الصحي أن المنطقة التي تضم خمسة مستشفيات باتت تعتمد على مستشفى واحد فقط لا يزال قيد الخدمة، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى "كارثة إنسانية كبرى"، لا سيما مع الانعدام الحاد في الأدوية والمستندات الطبية. وأشار إلى أن المستشفيات نفسها لم تسلم من الاستهداف، حيث تعرضت للقصف مرتين من قبل الفصائل المسلحة.
وحول طبيعة الإصابات، ذكر شيخ عيسى أن المصابين يشملون كافة الفئات العمرية، من أطفال في سن الثانية إلى مسنين يبلغون من العمر 80 عاماً، بالإضافة إلى عدد من النساء. وشدد على خطورة الموقف الميداني، مؤكداً عدم وجود أي ممرات آمنة أو طرق تسمح بإجلاء الجرحى والمرضى لتلقي العلاج خارج هذه الأحياء.
يذكر أن هجوماً واسعاً بالدبابات والمدافع بدأ يوم الثلاثاء الماضي، 6 كانون الثاني 2026، من قبل مجموعات تابعة للحكومة السورية استهدف حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" ذوي الغالبية الكوردية في مدينة حلب، ولا تزال العمليات العسكرية والقصف العشوائي مستمرين حتى ساعة إعداد هذا الخبر.