أكثر من 138 ألف نازح من حلب.. مؤسسة بارزاني الخيرية تستنفر جهودها الإغاثية في عفرين
أربيل (كوردستان24)- أطلقت مؤسسة بارزاني الخيرية (BCF)، اليوم السبت، نداء استغاثة عاجلاً تزامناً مع إصدار تقريرها الأول حول أزمة النزوح المتفاقمة لسكان مدينة حلب السورية، كاشفة عن أرقام صادمة لأعداد الفارين من العمليات العسكرية الأخيرة وسط ظروف شتاء قاسية تهدد حياة الآلاف.
وأفاد التقرير الصادر عن مكتب المؤسسة في عفرين، أن الساعات الـ72 الماضية شهدت موجة نزوح كبرى جراء الاشتباكات المسلحة في حيي "الأشرفية" و"الشيخ مقصود" بمحافظة حلب. ووفقاً للبيانات الرسمية المتقاطعة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، يقدر عدد العائلات النازحة بنحو 27,750 عائلة، أي ما يعادل قرابة 138,750 شخصاً.
وأشار التقرير إلى أن هذه الموجة لا تزال مستمرة، حيث سُجل نزوح 2,000 عائلة إضافية حتى مساء أمس الجمعة، مما يضع المنطقة أمام كارثة إنسانية متفاقمة.
وتحمل قضاء عفرين والقرى التابعة له "حصة الأسد" من أعداد النازحين، حيث استقبلت المنطقة أكثر من 22,000 عائلة (نحو 110,000 شخص). وأكدت مؤسسة بارزاني الخيرية أن هذا التدفق الهائل يفوق القدرة الحالية لمراكز الإيواء، مما يتطلب استعدادات وتدخلات دولية أوسع لتوفير السكن اللائق.
وحذرت المؤسسة من "نقاط ضعف" حادة تواجه النازحين، وعلى رأسها برد الشتاء القارس الذي يضاعف معاناة الأطفال والنساء وكبار السن. كما أعرب التقرير عن قلق عميق بشأن سلامة المدنيين العالقين في مناطق النزاع، داعياً إلى ضرورة توفير ممرات آمنة وحماية دولية فورية.
وفي إطار استجابتها الميدانية، أعلنت مؤسسة بارزاني الخيرية عن تنفيذ جملة من الأنشطة الإغاثية العاجلة شملت: الإطعام: توزيع وجبات غذائية حارة (أرز، لحم، خبز، بقوليات) على 2,400 شخص. وتقديم المساعدة الطبية لـ 150 حالة، وتوفير الأدوية الضرورية (مسكنات، أدوية نزلات البرد، وأدوية الجهاز الهضمي)، بالإضافة إلى توزيع الحليب وحفاضات الأطفال. بالاضافة الى تسيير عيادات متنقلة بدعم من شركاء المؤسسة (Peace Village).
وتتضمن خطة المؤسسة ليوم 10 كانون الثاني/يناير زيادة وتيرة المساعدات لتشمل: توفير الوجبات الحارة لنحو 3,000 شخص يومياً. ونشر فرق طبية جوالة تضم 5 كوادر متخصصة في المخيمات ومناطق تجمع النازحين. فضلا عن توزيع أغطية (بطانيات) على 400 شخص من الحالات الأكثر احتياجاً والنازحين الجدد. مع إطلاق برامج الدعم النفسي للأطفال المتضررين من الصراع.
واختتمت المؤسسة تقريرها بالتأكيد على الحاجة الماسة والمستمرة لمزيد من الخيام، والمواد الغذائية، والمستلزمات الشتوية، لضمان بقاء العائلات النازحة على قيد الحياة في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.