إرهابي مصري مطلوب يظهر في فيديو "التنكيل" بجثمان مقاتلة بحلب.. ومطالبات دولية بتسليمه
أربيل (كوردستان 24)- أثار مقطع فيديو وثق جريمة وحشية ارتكبتها فصائل موالية لتركيا في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، موجة غضب عارمة في الأوساط المصرية والسورية على حد سواء.
وكشف نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عن هوية أحد المرتزقة الظاهرين في الفيديو، مؤكدين أنه مواطن مصري مطلوب للأمن المصري في قضايا إرهاب كبرى.
أجمع ناشطون وحقوقيون على أن الشخص الذي ظهر في المقطع وهو يصرخ بعبارات طائفية أثناء التنكيل بجثمان عضوة في قوى الأمن الداخلي، هو الإرهابي أحمد حماد المنصور.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المنصور من مواليد مدينة الإسكندرية وينحدر من أصول تعود لمحافظة سوهاج بصعيد مصر، وكان قد درس في المعهد الثانوي الأزهري قبل أن يتشدد وينخرط في صفوف "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) في سوريا.
ويُعد المنصور "صيداً ثميناً" للأجهزة الأمنية المصرية، حيث صدرت بحقه مذكرات توقيف سابقة لتورطه في التخطيط لعمليات إرهابية وتهديد الأمن القومي المصري عبر تسجيلات مصورة بثها من الأراضي السورية خلال السنوات الماضية.
الجريمة التي هزت الرأي العام، تمثلت في إظهار مجموعة من المرتزقة وهم يمثلون بجثمان مقاتلة بعد استشهادها، حيث ألقي جثمانها من فوق أحد المباني في حي الشيخ مقصود وسط صيحات طائفية.
وأشار المرتزقة في الفيديو نفسه إلى أن الشهيدة كانت "قناصة" أبدت مقاومة شرسة واستثنائية لساعات طويلة بمفردها قبل أن تنال منها آلة الحرب.
في سياق التحليل القانوني لهذه الواقعة، أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي وعضو الجمعية الأمريكية للقانون الدولي، أن ما ارتكبه المنصور وفصيله يندرج تحت بند "جرائم الحرب" وانتهاك صريح لاتفاقيات جنيف المتعلقة بحرمة الموتى وحماية غير المقاتلين.
وأوضح مهران في تصريحات قانونية أن ضبط الإرهابي أحمد المنصور يستوجب تسليمه للسلطات المصرية فوراً، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 1373 لعام 2001، الذي يلزم كافة الدول بالتعاون لمكافحة الإرهاب وتسليم المتهمين.
وأضاف أن "الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب" توفر غطاءً قانونياً قوياً لمصر للمطالبة به، خاصة وأنه يواجه اتهامات بموجب القانون رقم 94 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب، تشمل الانضمام لجماعات محظورة وتمويل الإرهاب وتهريب الأسلحة.
اعتبر ناشطون حقوقيون أن هذه الواقعة هي انعكاس لسلسلة من الجرائم والمجازر التي ترتكب بحق المدنيين والنساء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
وانتقدت المنظمات المحلية "الصمت المطبق" للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية حيال الجرائم التي ترتكبها الفصائل المسلحة، مطالبين بفتح تحقيق دولي مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة في سوريا.