قرار عراقي جديد بشأن الاستيراد يرفع الأسعار ويثير قلق التجار في إقليم كوردستان

أربيل (كوردستان24)- أدى التنفيذ الكامل (بنسبة 100%) لقرار جديد صادر عن الحكومة العراقية بشأن الاستيراد إلى آثار سلبية واضحة على الأسواق. وبموجب هذا القرار، يتوجب على التجار دفع الرسوم الجمركية مسبقاً قبل وصول البضائع المستوردة من الخارج، كما تضمن القرار رفع نسبة الرسوم الجمركية لتصل إلى 30%. 

وفي هذا السياق، صرح مصطفى عبد الرحمن، رئيس اتحاد المستوردين والمصدرين في إقليم كوردستان، قائلاً: "تُستورد البضائع الأوروبية والتركية عبر منفذ إبراهيم خليل، والبضائع الإيرانية عبر منفذ باشماخ، بينما تدخل البضائع الصينية وبعض الدول الأخرى إلى العراق عبر موانئ البصرة".

وأضاف عبد الرحمن: "إذا التزمنا بهذا القرار الحكومي، فإن أسعار السلع ستشهد ارتفاعاً كبيراً. الحكومة العراقية تسعى للسيطرة على كافة المنافذ الحدودية في العراق والإقليم؛ وفي الواقع، هي تحاول تقليص صلاحيات إقليم كوردستان ليكون كل شيء خاضعاً لسلطتها المباشرة".

وقد بدأ ارتفاع أسعار السلع يظهر بشكل علني في الأسواق حالياً، وهو ما يتحمله المواطنون من قوتهم اليومي.

من جانبه، قال رنجة محمد، وهو تاجر أجهزة إلكترونية، لشبكة "كوردستان 24": "لا نجرؤ حالياً على استيراد كميات كبيرة من البضائع؛ لأنه في حال تطبيق قرار الحكومة العراقية، ستصبح تكلفة الاستيراد باهظة علينا وسنضطر لبيعها بأسعار مرتفعة جداً. وفي حال جرى تنفيذ القرار، قد تكسد كميات كبيرة من البضائع لدينا ونضطر لبيعها بأسعار زهيدة لتصريفها، مما سيلحق بنا خسائر فادحة".

هذا وطالب اتحاد المستوردين والمصدرين في إقليم كوردستان الأطراف السياسية الكوردستانية بضرورة الإصرار على حل هذه المشكلة الاقتصادية خلال المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.