ترامب يستقبل زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة جائزة نوبل للسلام

أربيل (كوردستان24)- يستقبل دونالد ترامب الخميس زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي استبعدها حتى الآن من استراتيجيته في فنزويلا، لكنه يبدو أنه يأمل في الحصول منها على بادرة في ما يتعلق بجائزة نوبل للسلام التي حازتها العام الماضي.

وتأتي زيارتها للبيت الأبيض غداة "مكالمة طويلة" بين ترامب والرئيس الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، ما يؤكد عزمه الراسخ على التعامل حتى إشعار آخر مع فريق القيادة الذي بقي في كراكاس بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على أيدي قوات خاصة أميركية.

وأثنى ترامب على رودريغيز ووصفها بأنها "شخص رائع"، مؤكدا خلال حديثه مع الصحافة أن هناك "تفاهم جيد" مع السلطات الفنزويلية.

من جهتها، قالت رودريغيز إن المكالمة الهاتفية التي أجرتها مع ترامب كانت "مثمرة ولبقة في إطار الاحترام المتبادل".

ورغم أنه لم يظهر أي ميل حتى الآن لدعم المعارضة الفنزويلية أو تنظيم انتخابات في الدولة اللاتينية، أكد دونالد ترامب لمحطة "فوكس نيوز" أنه يتطلع لرؤية ماريا كورينا ماتشادو.

وعندما سُئل خلال هذه المقابلة عن إمكان أن تقدم له ماتشادو جائزة نوبل التي يعتبر أنه أكثر من يستحقها أجاب "سمعت أنها ترغب في القيام بذلك. سيكون شرفا كبيرا".

لكن معهد نوبل أكّد أن الجائزة لا يمكن نقلها من شخص إلى آخر أو مشاركتها أو إلغاؤها بمجرد منحها.

لكن رغم ذلك، سيكون بإمكان ماريا كورينا ماتشادو نظريا التصرف في الشهادة والميدالية التي حصلت عليهما كما تشاء.

- شراكة "رائعة" -
بعد وقت قصير من القبض على نيكولاس مادورو الذي نقل بعدها إلى الولايات المتحدة، صرح دونالد ترامب بأن ماتشادو التي خرجت من فنزويلا سرا في كانون الأول/ديسمبر لتسلم جائزة نوبل، ليست مؤهلة لقيادة البلاد.

ويعتزم الرئيس الأميركي فرض رأيه في أي قرار تتخذه كراكاس، لا سيما في ما يتعلق بالنفط، حتى إشعار آخر.

وقال الأربعاء على منصته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي "ستكون هذه الشراكة بين الولايات المتحدة وفنزويلا رائعة للجميع".

لكن من أجل تحقيق أهدافه، سيحتاج إلى إقناع شركات النفط المتعددة الجنسيات التي يلتزم بعضها الحذر أو حتى التردد، بالاستثمار بشكل كبير في البنية التحتية المتهالكة في فنزويلا.

من جهة أخرى، يؤكد البيت الأبيض أن الضغط الأميركي كان حاسما في إطلاق سراح السجناء الذي قررته كراكاس، رغم أن رودريغيز تشير إلى أنها كانت عملية بدأها الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو قبل اعتقاله.

وأكّدت رودريغيز التي وافق ترامب على العمل معها طالما تلتزم خط واشنطن، أنّ كراكاس أفرجت عن 406 سجناء سياسيين منذ كانون الأول/ديسمبر.

من جهتها، تفيد منظمة "فور بينال" غير الحكومية عن تسجيلها إطلاق سراح 72 شخصا، فيما يتحدث أقارب سجناء ومنظمات غير حكومية عن عمليات إطلاق سراح قليلة جدا.

وتشير تقديرات المنظمات غير الحكومية إلى أنّ أكثر من 800 سجين سياسي يقبعون في السجون الفنزويلية.

AFP