حيدر البرزنجي لـ "كوردستان24": العراق بحاجة لتنظيم السلاح لا نزعه، والحوار هو السبيل لتعزيز سيادة الدولة
أربيل (كوردستان24)- تناول الدكتور حيدر البرزنجي، الباحث السياسي ورئيس مؤسسة "نرمسين" للحوار، تداعيات الرسالة الأخيرة لمارك سافايا، مبعوث دونالد ترامب لشؤون العراق، والوضع الأمني والسياسي المعقد في البلاد.
استهل البرزنجي خلال مشاركته بأحدى النشرات الاخبارية لكوردستان24، بالتعليق على تصريحات سافايا بشأن معاقبة "المجموعات التخريبية"، مؤكداً على ضرورة أن يكون هناك تحرك جاد لمكافحة تبييض الأموال والفساد المالي. وأوضح أن هذه الظواهر تمثل "ثقباً أسود" في جسد الدولة العراقية، ويجب القضاء عليها لضمان حقوق المواطنين واستقرار الدولة.
وفيما يتعلق بمسألة السلاح المنفلت، شدد البرزنجي على أهمية "حصر السلاح" بيد الدولة بدلاً من "نزع السلاح" بشكل قسري. وأشار إلى أن الدولة العراقية هي صاحبة السيادة، ويجب أن تخضع كافة القوى المسلحة لسلطة الحكومة والقانون. وأكد أن الهدف يجب أن يكون تنظيم هذه القوى ودمجها في المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية.
دعا البرزنجي إلى اعتماد لغة الحوار مع الفصائل والمجموعات المسلحة، معتبراً إياهم جزءاً من المواطنين العراقيين الذين دافعوا عن بلدهم. وأكد أن دمج هذه القوى في هيكلية الدولة من خلال الحوار هو الطريق الأضمن لتعزيز الاستقرار الداخلي والحد من نفوذ الجماعات التي تعمل خارج إطار الدولة.
تطرق اللقاء إلى الموقف الأمريكي المتباين تجاه القوى المسلحة في العراق، حيث أشار البرزنجي إلى أن الولايات المتحدة تدعم قوات البيشمركة، التي تتمتع بصفة دستورية وقدمت تضحيات كبيرة، بينما تعادي فصائل أخرى بحجة تبعيتها لإيران. وانتقد البرزنجي هذه الأجندات، مؤكداً أن هذه القوى، بمختلف انتماءاتها، هي قوى عراقية يجب أن يحل وضعها ضمن السياق الوطني العراقي.
ختم الدكتور حيدر البرزنجي اللقاء بالتأكيد على أن مصلحة العراق تكمن في الحفاظ على سيادته وحماية أمنه القومي من خلال تقوية مؤسسات الدولة وضمان ولاء كافة القوى المسلحة للوطن. وأكد أن استقرار المنطقة ككل يعتمد على وجود عراق قوي ومستقر وقادر على إدارة شؤونه الداخلية بعيداً عن التجاذبات الإقليمية والدولية.