ترامب يشيد ب"اللفتة الرائعة" لماتشادو بمنحه ميدالية نوبل السلام
أربيل (كوردستان24)- أشاد دونالد ترامب الخميس ب"اللفتة الرائعة" لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي قدمت له ميدالية جائزة نوبل للسلام خلال اجتماعهما في البيت الأبيض.
وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال"، "قدّمت لي ماريا جائزة نوبل للسلام التي حازتها تقديرا للعمل الذي أنجزته. يا لها من لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكرا لكِ يا ماريا!".
وفي وقت سابق، أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية أنها "قدمت" ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترامب رغم استبعادها من استراتيجية واشنطن المتعلقة بفنزويلا.
وقالت ماتشادو لمحطة "فوكس نيوز"، "هو يستحقها. لقد كانت لحظة مؤثرة جدا".
وقالت ماتشادو للصحافيين خارج مبنى الكابيتول عقب اجتماعها مع ترامب في البيت الأبيض، "لقد قدمت لرئيس الولايات المتحدة ميدالية جائزة نوبل للسلام".
وكان معهد نوبل أفاد في منشور على منصة إكس أنه "بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين. القرار نهائي ولا رجعة فيه".
لكنه أضاف "يمكن أن تنقل الميدالية إلى شخص آخر، لكن ليس اللقب".
ووصلت ماتشادو إلى البيت الأبيض قرابة الساعة الثانية عشرة بالتوقيت المحلي (17,00 ت غ) وغادرت نحو الثانية والنصف.
وبعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، قال ترامب إن ماتشادو لا تحظى بدعم شعبي، ودعم نائبة مادورو ديلسي رودريغيز التي تولت الرئاسة بالوكالة.
يجب أن تكون هناك ديموقراطية
وعقدت ماتشادو مقارنة بين ترامب وبين الماركيز دو لافاييت، الضابط الفرنسي الذي ساعد الولايات المتحدة في حرب الاستقلال ضد بريطانيا، قائلة إنه سلم ميدالية تحمل صورة أول رئيس للولايات المتحدة جورج واشنطن إلى سيمون بوليفار، الفنزويلي الذي قاد موجة من معارك الاستقلال الناجحة ضد إسبانيا.
وأضافت "بعد مرور مئتي عام، يعيد شعب بوليفار إلى وريث واشنطن ميدالية، في هذه الحالة، ميدالية جائزة نوبل للسلام، تقديرا لالتزامه الفريد بحريتنا".
وتابعت أنها أخبرته بأن الفنزويليين "يريدون العيش بحرية وكرامة وعدالة، نريد عودة أبنائنا إلى الوطن، ولكي يحدث ذلك، يجب أن تكون هناك ديموقراطية في فنزويلا".
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن ماتشادو "تمثل صوتا رائعا وشجاعا لكثيرين من شعب فنزويلا".
وأجرى الرئيس الأميركي الأربعاء "مكالمة طويلة" مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة التي وصفها بأنها "شخص رائع"، مؤكدا خلال حديثه مع الصحافة أن هناك "تفاهم جيد" مع السلطات الفنزويلية.
وأشارت ديلسي رودريغيز الخميس إلى "إصلاح جزئي" لقانون النفط، وهو المورد الرئيسي للبلاد الذي تعتزم واشنطن السيطرة على استخراجه وتسويقه.
بيع النفط
منذ اعتقال مادورو، قال ترامب إن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا.
وتركز واشنطن على مطالبها الاقتصادية، ولا سيما الحصول على النفط الفنزويلي.
لكن من أجل تحقيق أهدافه، سيحتاج إلى إقناع شركات النفط المتعددة الجنسيات التي يلتزم بعضها الحذر أو حتى التردد، بالاستثمار بشكل كبير في البنية التحتية المتهالكة في فنزويلا.
في هذا الإطار، سيطرت القوات الأميركية صباح الخميس على ناقلة نفط إضافية في منطقة البحر الكاريبي، وهي السادسة في غضون أسابيع قليلة.
وأعلن الجيش الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي أن قواته احتجزت الناقلة "فيرونيكا" في منطقة البحر الكاريبي دون وقوع أي حوادث في عملية قبل الفجر، ونشر مقطع فيديو يظهر جنودا ينزلون بالحبال إلى سطح السفينة.
كما أتمت الولايات المتحدة أول صفقة لبيع النفط الفنزويلي منذ سيطرتها على القطاع، مقابل 500 مليون دولار.
وأشادت واشنطن بالإفراج عن عشرات السجناء السياسيين في الأسبوع الماضي، رغم أن المئات منهم ما زالوا خلف القضبان.
في الوقت نفسه، لا تزال أصداء الغارة الأميركية الخاطفة التي أطاحت مادورو تتردد.
وكرّمت كوبا الخميس 32 من جنودها قتلوا في العملية، وكان بعضهم قد تم تعيينهم في فريق حماية مادورو، وذلك في مراسم حضرها الزعيم الثوري راوول كاسترو.
وفي كولومبيا، أكد زعيم جماعة "جيش التحرير الوطني" المتمردة أنتونيو غارسيا لوكالة فرانس برس الخميس، أنه يدعم إبرام ميثاق وحدة بين حركات التمرد اليسارية لصدّ أي عمل عسكري أميركي محتمل في البلاد.