مجلس الأمن يناقش الأوضاع في إيران: سجال حاد بين واشنطن وطهران ينتهي دون قرار
أربيل (كوردستان24)- عقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة اجتماعاً بطلب من الولايات المتحدة لمناقشة الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية التي تشهدها إيران. وشهدت الجلسة تبادلاً حاداً للاتهامات بلهجة شديدة بين ممثلي البلدين، إلا أن الاجتماع انفض دون صدور أي قرار رسمي أو إجراءات ملموسة.
وفي كلمته أمام المجلس، أقر نائب الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، غلام حسين دهقاني، بسقوط ضحايا من المدنيين ومن قوات الأمن خلال الأسابيع الماضية نتيجة الاحتجاجات، مقدماً تعازيه لذوي الضحايا. ووصف دهقاني مقتل عناصر الأمن بـ "الوحشي"، معتبراً أنهم "ضحوا بأنفسهم بشجاعة لحماية الشعب الإيراني".
وشن المسؤول الإيراني هجوماً لاذعاً على سياسات إدارة ترامب، قائلاً: "من المخزي أن تطلب الولايات المتحدة عقد اجتماع كهذا بهدف تشويه الحقائق ونشر معلومات مضللة، وللتغطية على تدخلها المباشر في زعزعة استقرار إيران وجرائم عملائها".
وأضاف دهقاني أن واشنطن تدعي صداقة الشعب الإيراني والحرص عليه، بينما "تمهد الطريق لاستخدام القوة ضد إيران وتخريب وضعها الداخلي"، مشيراً إلى أن هذه السياسات الأمريكية أدت إلى "أزمات إنسانية ومجاعات في مناطق مختلفة من العالم". كما شدد على أن العقوبات الأمريكية أحادية الجانب تمثل "انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية" وتعيق رفاهية وتطور الشعب الإيراني.
من جانبه، أكد ممثل الولايات المتحدة، مايك والتز، أن الشعب الإيراني يطالب بالحرية بشكل غير مسبوق في ظل ما وصفه بـ "التاريخ المرعب للجمهورية الإسلامية". وقال والتز: "المتظاهرون السلميون خرجوا إلى الشوارع حباً لبلدهم ومن أجل تطلعاتهم المستقبلية".
ووجه والتز رسالة دعم قائلاً: "الرئيس دونالد ترامب والولايات المتحدة يقفون إلى جانب الشعب الإيراني". واتهم النظام الإيراني بإنفاق مليارات الدولارات على البرامج النووية والصواريخ الباليستية لتهديد الجوار والعالم، بدلاً من صرفها على شعبه، واصفاً إيران بأنها "الممول الأول للإرهاب في العالم"، ومحملاً إياها المسؤولية عن معاناة المدنيين من بيروت إلى بوينس آيرس.
كما اتهم الممثل الأمريكي طهران بزعزعة استقرار الشرق الأوسط لعقود، مشيراً إلى أنها "دعمت ومهدت الطريق لهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، واستمرت في تمويل حزب الله والحوثيين والميليشيات العراقية، مثل كتائب حزب الله، التي تواصل استهداف القوات الأمريكية في المنطقة".