فانس يحث "الشرع" على حل القضايا الكوردية سلمياً ويُلوح بإعادة فرض العقوبات على سوريا
أربيل (كوردستان 24)- كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلاً عن مصدرين رفيعين في البيت الأبيض، عن فحوى اتصال هاتفي أجراه نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع.
وذكرت الصحيفة أن فانس دعا الشرع خلال الاتصال إلى إنهاء حالة التوتر القائمة، والعمل على حل القضايا المتعلقة بالمكون الكوردي في سوريا عبر الحوار والطرق السلمية.
وفقاً للمصادر ذاتها، وجه نائب الرئيس الأمريكي تحذيراً شديد اللهجة إلى أحمد الشرع، مؤكداً أن استمرار التصعيد العسكري ضد الكورد، وما يترتب عليه من موجات نزوح جديدة للمدنيين، قد يدفع واشنطن إلى إعادة النظر في فرض العقوبات الاقتصادية على سوريا مجدداً.
يأتي هذا التدخل الأمريكي المباشر في ظل تصاعد حدة الاشتباكات خلال الأيام الماضية بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مناطق عدة، تركزت أغلبها في ريف حلب.
وفي سياق متصل، صرح توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، في 16 من الشهر الجاري، بأن الولايات المتحدة تتابع التطورات بجدية بالغة.
وأوضح باراك أن واشنطن تسعى لدفع الطرفين (حكومة دمشق وقسد) لتجاوز الخلافات والعودة إلى مفاوضات "دمج القوات"، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تعمل "ليلاً ونهاراً" لتهدئة الأوضاع وإعادة المسار التفاوضي إلى سكتة الصحيحة.
جدير بالذكر أنه عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وقعت الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع مع "قسد" اتفاقاً تاريخياً في 10 مارس 2025 يقضي بدمج مقاتلي الأخيرة في صفوف الجيش السوري.
إلا أن تنفيذ الاتفاق واجه عقبات ميدانية وسياسية كبرى، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بخرق البنود المتفق عليها، مما أدى إلى عودة التوتر العسكري إلى الواجهة.