نواف رشيد لـ"كوردستان 24": مرسوم "الشرع" خطوة إيجابية بضغط دولي.. والحقوق الكوردية يجب أن تُصان دستورياً
اربيل (كوردستان24) - علّق نواف رشيد، عضو الهيئة القيادية للمجلس الوطني الكوردي (ENKS) في إقليم كوردستان، على المستجدات الأخيرة في الملف السوري، لا سيما المراسيم المتعلقة بحقوق المكون الكردي والتصعيد الميداني الأخير.
وصف رشيد في مقابلة خاصة مع "كوردستان 24" اليوم السبت، المرسوم الذي أصدره رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بخصوص حقوق الكورد بأنه "خطوة في الطريق الصحيح"، وإن كانت متأخرة. وأشار رشيد إلى أن هذا التوجه لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة لضغوط مارستها قوى إقليمية ودولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا، لضمان عدم تكرار سياسات الإقصاء التي كانت متبعة قبل عام 2011.
وشدد رشيد خلال اللقاء على أن المراسيم الرئاسية وحدها لا تكفي، معتبراً إياها "قابلة للإلغاء أو التفسير الخاطئ" ما لم يتم إدراجها وتثبيتها بوضوح في الدستور السوري الجديد. وقال: "مطالبنا تتجاوز الحقوق الثقافية والمدنية؛ نحن بحاجة إلى اعتراف دستوري صريح بالهوية الكوردية وباللغة الكوردية كلغة رسمية في المناطق الكوردية، وضمانات سياسية تمنع العودة إلى المربع الأول".
وحول التوترات الأخيرة بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أوضح رشيد أن اتفاق "10 آذار" لدمج القوات يواجه تحديات ميدانية كبيرة، مشيراً إلى أن التدخل الأمريكي عبر المبعوث الخاص "توم باراك" يهدف إلى نزع فتيل الأزمة وإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار. وأضاف أن واشنطن تضغط باتجاه تنفيذ بنود الاتفاق العسكري كخطوة تمهيدية للاستقرار السياسي.
وفي رؤيته لمستقبل سوريا، أكد نواف رشيد أن الحل الأمثل يكمن في "اللامركزية الإدارية"، حيث يتمكن أبناء كل منطقة من إدارة شؤونهم المحلية (الأمن، التعليم، والخدمات) بأنفسهم، معتبراً أن هذا النموذج هو الضمان الوحيد لوحدة الأراضي السورية ومنع التفتت، مع الحفاظ على خصوصية المكونات القومية والدينية، وفي مقدمتهم الكرد والدروز.
واختتم رشيد حديثه بالإشارة إلى أن المجلس الوطني الكوردي يراقب التطورات بجدية، وسيصدر بياناً رسمياً يوضح موقفه التفصيلي من طروحات الإدارة الجديدة، مؤكداً أن يد الكورد ممدودة للسلام والحوار الوطني الشامل الذي يفضي إلى سوريا ديمقراطية تعدديّة لكل مواطنيها.