كاميران حاجو لـ"كوردستان 24": مرسوم "الشرع" منعطف تاريخي لكن الحقوق الكوردية بحاجة لضمانات دستورية صلبة
أكد كاميران حاجو، رئيس مكتب العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، أن إقليم كوردستان، وبقيادة الرئيس مسعود بارزاني، لا يزال يمثل المرجعية السياسية والدبلوماسية الأهم لحلحلة الأزمات العالقة في سوريا، مشدداً على أن "أربيل أثبتت جدارتها كمركز لتقريب وجهات النظر وضمان حقوق الكورد في كافة أجزاء كوردستان".
وفي حوار خاص مع "كوردستان 24" من العاصمة السويدية ستوكهولم، علّق حاجو على المرسوم الأخير الذي أصدره رئيس الحكومة السورية المؤقتة، أحمد الشرع، بخصوص حقوق المكون الكوردي، واصفاً إياه بـ"المنعطف الهام".
وأوضح حاجو: "لأول مرة منذ تأسيس الدولة السورية قبل أكثر من 100 عام، يصدر قانون أو مرسوم يعترف صراحة بالهوية القومية الكوردية. هذه الخطوة تمثل اعترافاً طال انتظاره، وهي نتيجة لعقود من النضال والتضحيات".
ورغم تفاؤله بالمرسوم، إلا أن حاجو وضع شرطاً أساسياً لاستدامته، قائلاً: "المرسوم وحده لا يكفي؛ يجب أن تتحول هذه البنود إلى مواد دستورية ثابتة في الدستور السوري القادم. الحقوق السياسية والقومية للكورد لا يجب أن تظل رهينة لمراسيم مؤقتة قد تتغير بتغير الظروف السياسية، بل يجب أن تكون ركيزة في بناء سوريا الجديدة".
وحول لقاء الرئيس مسعود بارزاني بالمبعوث الأمريكي الخاص "توم باراك"، أشار حاجو إلى أن الولايات المتحدة تسعى لخلق توازن دقيق في شمال سوريا بين المصالح الإقليمية المختلفة.
وعن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطق في ريف حلب مثل "دير حافر"، رأى حاجو أن هذه التحركات يجب أن تُقرأ ضمن سياق سياسي أوسع يهدف إلى تجنب الصدامات العسكرية وفتح الباب أمام مفاوضات سياسية جادة. وأضاف: "على القوى الكوردية في روجافا أن تستثمر هذه المتغيرات لصالح مشروع وطني كوردي موحد يضمن حقوق الشعب الكوردي عبر الحوار السياسي لا المواجهة العسكرية فقط".
واختتم حاجو حديثه بالتأكيد على أن المجلس الوطني الكوردي يرى في المرحلة الراهنة "فرصة تاريخية" لبناء شراكة حقيقية في سوريا، شريطة الالتزام بالشفافية والاعتراف الدستوري الكامل بالهوية الكوردية كجزء أصيل من النسيج الوطني السوري.