قسد تنسحب من شرق حلب وتتبادل مع دمشق التُهمَ بخرق الاتفاق
أربيل(كوردستان24)-أعلن الجيش السوري السبت، أن قواته سيطرت على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقيّ، غداة إعلان القوات الكورديّة موافقتها على الانسحاب منها بعد اشتباكات وقعت في الأيام الماضية بين الطرفين.
يأتي ذلك أيضا غداة إصدار الرئيس أحمد الشرع مرسوما ينصّ على اعتبار اللغة الكوردية "لغة وطنية" والنوروز "عيدا وطنيا"، للمرّة الأولى منذ استقلال سوريا عام 1946، إضافة إلى منح كل الكورد من أصول كوردية، المقيمين في سوريا جنسيتها.
ووصل إلى أربيل صباح السبت المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك وقائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبدي لعقد اجتماع بينهما، وفق ما أفاد مصدر في رئاسة إقليم كوردستان بحضور الرئيس مسعود بارزاني ورئيس حكومة الأقليم مسرور بارزاني،في مسعى لحل التوترات.
ودعمت واشنطن قوات سوريا الديموقراطية لسنوات طويلة، لكنها الآن تدعم أيضا السلطة الجديدة في دمشق التي تشكلت عقب إسقاط حُكم الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأعلن مظلوم عبدي، في وقت سابق، أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج" مع السلطات السورية بناء على اتفاق وقّعه الطرفان في العاشر من آذار/مارس الماضي.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس مقاتلين من قسد ينسحبون مدينة دير حافر، الواقعة على بعد 50 كيلومترا إلى الشرق من حلب، وسكانا يعودون إليها بعدما غادروها خوفا من تصعيد عسكريّ، في وقت كانت وحدات الجيش السوري وقوات الأمن تنتشر بكثافة.
وقال الجيش السوري في بيان بثّه التلفزيون الرسميّ في دمشق: "نعلن عن بسط سيطرتنا على 34 قرية وبلدة بريف حلب الشرقي"، من بينها دير حافر ومسكنة، إضافة إلى مطار عسكريّ.
في المقابل، اتهمت قوات سوريا الديموقراطية دمشق بـ"الإخلال ببنود الاتفاق" المبرم "برعاية دولية"، كما أضافت في بيان، القوات الكوردية وحدات الجيش السوري بقتل عدد من مقاتليها، مع دخول القوات السورية لمدينتي دير حافر ومسكنة "قبل اكتمال انسحاب، المتفق عليه، ما أدى إلى وضع بالغ الخطورة" متحدثة في بيان لاحق عن "اشتباكات نتيجة الخروقات".
وتتبادل دمشق والإدارة الكوردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق اتفاق آذار/مارس الذي كان يُفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في الدولة السورية.، فيما كانت وزارة الدفاع مرحبة باعلان الانسحاب الذي نشره مظلوم عبدي الذي قرر الانسحاب والالتزام باتفاق العاشر من آذار.