"لا تتركوا الكورد وحيدين".. صرخة الفنان شفان پرور تهز الضمير العالمي في رسالة مفتوحة لترامب
أربيل (كوردستان24)- في رسالة وجدانية وحماسية باللغة الإنجليزية، وجه أيقونة الفن والمقاومة الكوردية، شفان پرور، نداءً مباشراً إلى الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي، وتحديداً إلى الرئيس دونالد ترامب، منتقداً "ازدواجية المعايير" السياسية ومذكراً بالتضحيات الكبرى التي قدمها الكورد في الحرب ضد الإرهاب العالمي.
بدأ برور رسالته بلهجة تخاطب الإنسانية قبل السياسة، حيث ذكر ترامب بأنه "بشر" وسوف يواجه الموت يوماً ما، مستشهداً بالعدالة الإلهية؛ "إذا كنت تؤمن بالله، فاعلم أن هناك جنة وناراً، وأن التاريخ سيسألك يوماً عن قراراتك".
وانتقد پرور التقلبات في السياسة الأمريكية التي تارة "تهاجم" وتارة "تنسحب"، واصفاً إياها بأنها تضع مصير شعوب بأكملها على المحك.
سلط الفنان الكوردي الضوء على الفوارق الصادمة في حجم التضحيات خلال المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي، مشيراً إلى أن الكورد كانوا "في خدمة السلم العالمي" ولبوا النداء فوراً.
"لقد قدم الكورد 12 ألفاً من خيرة شبابهم (صبية وفتيات) كضحايا وشهداء في الحرب ضد داعش، بينما سقط من الجانب الأمريكي عدد قليل جداً من الجنود. نحن من خضنا المعركة الحقيقية على الأرض".
واتهم پرور الإدارة الأمريكية بـ"خيانة الوعود" وترك الكورد "تحت رحمة القتلة والعمليات العسكرية" بعد أن انتهت المهمة، في إشارة إلى الانسحاب الأمريكي من مناطق شمال وشرق سوريا.
تحدث پرور بمرارة عن جغرافيا كوردستان الممتدة في "ميزوبوتاميا"، مهد الحضارة البشرية، منتقداً تقسيم هذا الوطن بين أربع دول (تركيا، إيران، العراق، وسوريا)، حيث يتعرض الشعب الكوردي في كل هذه الأجزاء للهجوم، القتل، والتجاهل.
ووجه پرور اتهامات قاسية لزعماء إقليميين، واصفاً إياهم بأنهم "صناع الإرهاب"، ومستغرباً من "فخر" الإدارة الأمريكية بالتعامل معهم على حساب دماء الكورد المدافعين عن الديمقراطية.
واختتم شفان پرور رسالته المؤثرة بمطالبة أمريكا بعدم تكرار سيناريوهات التخلي عن الكورد، قائلاً: "العالم ليس ملكاً لشخص واحد أو قرار سياسي عابر، العالم للجميع. كفوا عن مناداة الكورد للمساعدة ثم تركهم وحدهم في مواجهة أعداء بشعين".
وتأتي هذه الرسالة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة صراعات جيوسياسية كبرى، لتعيد التذكير بأن القضية الكوردية ليست مجرد ملف سياسي، بل هي قضية شعب دفع أثماناً باهظة من أجل كرامته واستقرار المنطقة.