نداء عاجل من سماحة بابا شيخ الإيزيدية إلى المجتمع الدولي بشأن الأوضاع الإنسانية في غرب كوردستان وسوريا

بابا شيخ، شيخ علي شيخ الياس
بابا شيخ، شيخ علي شيخ الياس

أربيل (كوردستان 24)- أعربت المرجعية الدينية الإيزيدية، ممثَّلة بسماحة بابا شيخ، شيخ علي شيخ الياس، في بيانٍ لها، اليوم الأربعاء، عن بالغ قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في غرب كوردستان، واستمرار أعمال العنف التي تهدد حياة المدنيين وأمنهم واستقرارهم.

 داعيةً الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأوروبي، ودولة الفاتيكان، والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وجميع الدول المؤثرة، والمنظمات الدولية ذات الصلة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية، واتخاذ إجراءات فورية وفعّالة من أجل وقف الأعمال القتالية، وضمان حماية المدنيين، والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

وفيما يأتي نص البيان:

في ضوء التطورات الخطيرة والمتسارعة التي تشهدها الجمهورية العربية السورية، ولا سيّما في مناطق النزاع القائم بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تعرب المرجعية الدينية الإيزيدية، ممثَّلة بسماحة بابا شيخ، شيخ علي شيخ الياس، عن بالغ قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، واستمرار أعمال العنف التي تهدد حياة المدنيين وأمنهم واستقرارهم.

وإذ تتابع المرجعية الدينية الإيزيدية بقلقٍ بالغ ما يجري من تصعيد عسكري، فإنها تدعو الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأوروبي، ودولة الفاتيكان، والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وجميع الدول المؤثرة، والمنظمات الدولية ذات الصلة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية، واتخاذ إجراءات فورية وفعّالة من أجل وقف الأعمال القتالية، وضمان حماية المدنيين، والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما يشدد سماحة الباباشيخ  على ضرورة ممارسة الضغوط الدبلوماسية اللازمة على أطراف النزاع كافة، لحملها على وقف استخدام العنف، والامتناع عن استهداف المناطق المأهولة بالسكان، والاتجاه نحو حلول سياسية سلمية من خلال الحوار المباشر، والاحتكام إلى طاولة المفاوضات، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية، ويعزز فرص الاستقرار والسلام المستدام في سوريا.

وتؤكد سماحته على الأهمية القصوى لضمان الحماية الكاملة للأقليات الدينية والقومية في مناطق النزاع، وفي مقدمتهم الإيزيديون والمسيحيون والكورد المسلمون، إلى جانب جميع المكونات الدينية والقومية الأخرى، وصون حقوقهم الأساسية، ومنع تعرّضهم لأي شكل من أشكال الانتهاكات أو الاستهداف، وفقًا للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وختاماً ، تؤمن الباباشيخ بأن احترام التعددية الدينية والقومية، وترسيخ مبادئ التعايش السلمي، والالتزام بالحلول السياسية الشاملة، تمثل ركائز أساسية لبناء مستقبل آمن ومستقر لسوريا، وتدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم مسار السلام، وحماية المدنيين، والمساهمة الجادة في إنهاء النزاع، بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون السلم والأمن الإقليمي والدولي.


المرجعية الدينية الإيزيدية
سماحة بابا شيخ
شيخ علي شيخ الياس
التاريخ: 21 كانون الثاني / يناير 2026