الداخلية العراقية تكشف آلية توزيع سجناء داعش على ثلاث محافظات
أربيل (كوردستان24)- كشفت وزارة الداخلية العراقية، عن انطلاق عملية أمنية ولوجستية واسعة النطاق الأسبوع المقبل، تهدف إلى نقل آلاف المعتقلين من تنظيم "داعش" الإرهابي من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى الأراضي العراقية، في خطوة تأتي لإنهاء ملف "القنبلة الموقوتة" في مخيمات وسجون الشمال السوري.
أكد اللواء مقداد ميري، المتحدث الرسمي ومدير إعلام وزارة الداخلية العراقية في تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، ، أن السلطات ستبدأ رسمياً الأسبوع القادم تنفيذ خطة نقل 7000 سجين من عناصر التنظيم. وأوضح ميري أن العملية لن تكون دفعة واحدة، بل ستتم عبر "مراحل متعددة" ووفق جدول زمني أمني دقيق لضمان سلامة النقل والتحقق من الهويات.
وبحسب البيانات التي أدلى بها المتحدث، فإن الكتلة الأكبر من هؤلاء السجناء تحمل جنسيات أجنبية (من دول مختلفة حول العالم)، حيث يقدر عدد العراقيين بينهم بنحو 1500 إلى 2000 معتقل فقط، بينما يمثل الـ 5000 الآخرون مقاتلين أجانب انخرطوا في صفوف التنظيم إبان سيطرته على مناطق في الجارتين.
وعن أماكن احتجازهم داخل العراق، أشار ميري إلى أن العراق استكمل كافة الاستعدادات اللوجستية والأمنية لاستقبالهم. وسيتم توزيع المعتقلين على سجون "قصوى التحصين" موزعة في عدة محافظات، أبرزها:
سجن الناصرية المركزي (الحوت) بمحافظة ذي قار.
سجون محافظة بابل (الحلة).
مراكز احتجاز محصنة في محافظة نينوى.
تأتي هذه الخطوة العراقية الجريئة في ظل تحولات دراماتيكية تشهدها الساحة السورية، أبرزها: التحول السياسي في دمشق أثار مخاوف دولية من فقدان السيطرة على السجون التي تديرها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). ويبدو أن هناك ضوءاً أخضر دولياً لدعم العراق في تحمل مسؤولية هؤلاء السجناء لمنع أي فرار جماعي قد يؤدي إلى "ولادة ثانية" للتنظيم.
فيما ترى بغداد أن بقاء آلاف الإرهابيين خلف الحدود مباشرة وفي مراكز احتجاز هشة يشكل تهديداً دائماً، وأن السيطرة عليهم داخل سجون عراقية محكمة وتحت إشراف القضاء العراقي هو الخيار الأكثر أماناً.