ترامب يوقّع الميثاق التأسيسي لمجلس السلام في دافوس
أربيل (كوردستان24)- وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس في دافوس الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" الذي أنشأه ويبلغ رسم عضويته مليار دولار، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل "بالتنسيق" مع الأمم المتحدة.
واجتمع على المنصة مع ترامب عدد من القادة وكبار المسؤولين من 19 دولة، من بينهم حلفاء له من الأرجنتين والمجر، لتوقيع الميثاق التأسيسي للمجلس.
وقال ترامب الذي يرأس "مجلس السلام" إنهم "في معظم الحالات قادة يحظون بشعبية كبيرة، وفي بعض الحالات ليسوا كذلك. هكذا تسير الأمور في الحياة".
وقامت فكرة مجلس السلام أساسا للإشراف على إعادة اعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في أنحاء مختلفة من العالم، مما أثار مخاوف من سعي ترامب إلى جعله منافسا للأمم المتحدة.
إلا أنّ ترامب أكّد أنّ المجلس سيعمل "بالتنسيق" مع الأمم المتحدة.
وأثارت العضوية في "مجلس السلام" جدلا واسعا، لا سيما بعد أن وجّه ترامب دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تشنّ بلاده حربا على اوكرانيا منذ أربع سنوات.
وبينما أشار ترامب إلى أنّ بوتين وافق على الانضمام، قال الرئيس الروسي إنه لا يزال يدرس الدعوة.
ويُشترط على الأعضاء الدائمين في المجلس دفع مليار دولار للانضمام، مما أثار انتقادات فحواها أن المجلس قد يتحوّل إلى نسخة من مجلس الأمن الدولي تُفرض فيها رسوم مقابل العضوية.
ومعظم الذين حضروا مقرّبون من ترامب، بينهم رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، فيما يسعى الباقون إلى إظهار ولائهم للرئيس الأميركي.
وبالإضافة إلى ترامب، حمل الميثاق توقيع مسؤولين من البحرين والمغرب وأرمينيا وأذربيجان وبلغاريا وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو وباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركيا والإمارات وأوزبكستان ومنغوليا.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على خلفية الحرب في قطاع غزة، أنه سينضم إلى "مجلس السلام"، لكنه لم يحضر مراسم التوقيع.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مراسم التوقيع، إنّ تركيز المجلس ينصبّ "أولا وقبل كل شيء على ضمان أن تصبح اتفاقية السلام في غزة دائمة".
وقال ترامب في المقابل إنّ على حماس تسليم سلاحها في المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإلا "ستكون نهايتها".
ويأتي إطلاق المجلس في ظلّ إحباط ترامب لعدم فوزه بجائزة نوبل للسلام، رغم ادعائه المثير للجدل بأنه ساهم في إنهاء ثمانية نزاعات.
ترامب يلتقي زيلينسكي
أثار احتمال انضمام بوتين قلقا بالغا لدى حلفاء الولايات المتحدة، وفي مقدمهم أوكرانيا التي تسعى لإنهاء الغزو الروسي المستمر منذ نحو أربع سنوات.
وبدأ ترامب اجتماعا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دافوس لمناقشة وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وهو الاتفاق الرئيسي للسلام الذي لا يزال عاجزا عن تحقيقه.
وفي تصريح من دافوس، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي من المقرر أن يتوجه إلى موسكو للقاء بوتين الخميس، إن المباحثات لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت "تقدما كبيرا" ولم تعد تقتصر سوى على "مسألة واحدة".
وأضاف "أظنّ أنها باتت تقتصر على مسألة واحدة وقد ناقشنا صيغا لهذه المسألة، ما يعني أنه من الممكن حلّها"، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية.
وقال ويتكوف إنه وجاريد كوشنر لن يمضيا الليلة في موسكو وسيتوجّهان مباشرة إلى أبوظبي حيث ستتواصل المحادثات "بين العسكريين" ضمن مجموعات عمل.
وأبدى زيلينسكي الاربعاء "قلقه" من أن يتراجع اهتمام المجتمع الدولي بالنزاع في أوكرانيا بسبب الخلاف الذي أحدثه ترامب عبر إعلانه نيته ضم غرينلاند.
لكن ترامب صرّح في وقت متأخر مساء الأربعاء أنه توصل إلى "إطار عمل لاتفاق مستقبلي" في شأن الجزيرة التابعة للدنمارك بعد لقائه الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، وأنه لن يفرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من شباط/فبراير.
وأفاد مصدر مطلع على المباحثات بين ترامب وروته وكالة فرانس برس الخميس، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستتفاوضان مجددا حول اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند والذي وقع العام 1951.
المصدر : وكالات