بجهود حكومية.. عودة دفعة جديدة من المهاجرين الكورد المحتجزين في ليبيا إلى إقليم كوردستان

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت حكومة إقليم كوردستان، اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026، عن وصول دفعة جديدة تضم 97 مهاجراً من مواطني الإقليم كانوا محتجزين في الأراضي الليبية، وذلك ضمن مساعي الإقليم المستمرة لإعادة مواطنيه العالقين في الخارج.

وفي تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، أكدت سروة رسول، مديرة المركز العام لتنسيق الأزمات في وزارة داخلية الإقليم، أن المهاجرين الـ 97 الذين وصلوا اليوم هم جميعاً من سكان إدارة "راپرين" المستقلة.

وأوضحت رسول أن الجهات المعنية بدأت بالفعل باتخاذ الإجراءات الأصولية اللازمة تمهيداً لتسليمهم رسمياً إلى ذويهم.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد فقط من إعلان الحكومة نجاح عملية إعادة 100 شاب آخرين يوم الجمعة الماضي، كانوا قد اعتُقلوا في ليبيا أثناء محاولتهم الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا، حيث واجهوا ظروفاً إنسانية قاسية للغاية.

وكشفت مديرة مركز تنسيق الأزمات أن عمليات الإعادة تتم بتنسيق رفيع المستوى بين لجنة عليا مشتركة من وزارة الداخلية، ودائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، وبالتعاون مع السفارة العراقية في ليبيا.

وأشارت إلى أن فريقاً متخصصاً من دائرة العلاقات الخارجية كان قد زار ليبيا ميدانياً للإشراف على هذه المهمة.

من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان بياناً لفتت فيه إلى حجم المعاناة التي كابدها هؤلاء الشباب، مشيرة إلى أن بعضهم قضى نحو 8 أشهر في السجون الليبية تحت تهديد دائم وخطر حقيقي على حياتهم.

ووجهت الوزارة رسالة شديدة اللهجة إلى الشباب وعائلاتهم، حذرت فيها من مخاطر الهجرة غير الشرعية، مؤكدة أنها "لا تضع حياة المهاجرين في مهب الريح فحسب، بل تعرضهم لملاحقات قانونية دولية صارمة وعقوبات قاسية".

وبهذه الدفعة، يرتفع إجمالي عدد المهاجرين الذين تمكنت حكومة إقليم كوردستان من إنقاذهم وإعادتهم من ليبيا حتى الآن إلى 202 مهاجر.

وأكدت المصادر الرسمية أن فريقاً من دائرة العلاقات الخارجية لا يزال يتواجد داخل الأراضي الليبية لمتابعة ملف المتبقين، ومن المقرر وصول "القافلة السادسة" خلال الأيام القليلة القادمة، لإنهاء معاناة جميع المواطنين الذين يواجهون مخاطر صحية ومعيشية في مراكز الاحتجاز هناك.