ترامب يهدد كندا بـرسوم ضريبية تصل الـ 100% إذا وقّعت أوتاوا مع بكين
أربيل( كوردستان 24)- وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة الكندية، داعياً إياها إلى الامتناع عن إبرام أي اتفاقيات تجارية مع الصين، ومعتبراً أن مثل هذه الخطوة قد تتحول إلى "منفذ غير شرعي" لإغراق الأسواق الأمريكية بالبضائع والسلع الصينية.
وفي تصريحات أدلى بها اليوم السبت، 24 كانون الثاني 2026، أكد الرئيس ترامب أن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بصدد ارتكاب ما وصفه بـ "الخطأ التاريخي"، مشيراً إلى أن التقارب مع بكين سيمنح الأخيرة فرصة "لالتهام كندا بالكامل"، ومشدداً على أن تبعات هذا التوجه ستكون مدمرة للاقتصاد الكندي.
ولم يتوقف تحذير سيد البيت الأبيض عند الجانب السياسي، بل هدد ( وفق فرنس برس)، بإجراءات اقتصادية قاسية وضريبة الـ 100% وهو سلاح واشنطن الرادع، مؤكداً أنه في حال مضت أوتاوا قدماً في اتفاقها مع بكين، فإن الولايات المتحدة ستفرض فوراً ضرائب جمركية على كافة السلع والمنتجات الكندية المصدرة إلى الأسواق الأمريكية.
يأتي هذا التصعيد غداة إعلان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في الأول من تشرين الثاني 2025، عن فتح مسارات دبلوماسية مع الصين لحلحلة القضايا العالقة، واصفاً المحادثات مع الجانب الصيني بأنها "بناءة للغاية". وكان كارني قد كشف عن تلقيه دعوة رسمية من الرئيس الصيني "شي جين بينغ" لزيارة بكين، موجهاً وزراءه ببدء البحث عن سبل التعاون المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وكانت مدينة جيونغجو الكورية قد شهدت أول لقاء رسمي بين قيادتي البلدين منذ عام 2017، على هامش قمة "آسيا-باسيفيك"، حيث وصفت أوتاوا الاجتماع بأنه "نقطة تحول" في العلاقات الثنائية، بينما أعرب الرئيس الصيني عن استعداد بلاده لإعادة العلاقات إلى "مسار صحي ومستقر".
ويرى مراقبون أن التحول الكندي نحو الصين جاء كرد فعل على الضغوط التجارية والضرائب الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب سابقاً. ففي تشرين الأول 2025، رفعت واشنطن الرسوم الجمركية على المنتجات الكندية بنسبة 10% وجمدت المحادثات التجارية، رداً على حملة إعلانية لحكومة إقليم أونتاريو استشهدت بمقولات للرئيس الأسبق رونالد ريغان تحذر من "حروب تجارية مدمرة".