كركوك.. تغيير مدير الزراعة لم يحل مشاكل المزارعين
أربيل (كوردستان24)- يواجه المزارعون الكورد في حدود محافظة كركوك عوائق مستمرة، وقد تزايدت مخاوفهم بشأن أراضيهم الزراعية. ويؤكد هؤلاء أن تغيير مدير زراعة المحافظة لا يحل مشاكلهم الجوهرية.
تتمثل المشاكل الأساسية في عدم تنفيذ القوانين والقرارات، والتدخلات من قبل جهات أمنية وسياسية. ويشير جزء من المزارعين إلى أن الجيش العراقي وقيادة العمليات يمنعونهم من حراثة أراضيهم، في وقت ترتبط فيه جوانب أخرى من الأزمة بقرارات دائرة زراعة كركوك.
يقول عباس أبو بكر، وهو أحد المزارعين: "لا أحد يستجيب لهذه المظلمة. نذهب إلى أي دائرة حكومية أو نلجأ إلى أي قانون، ولا نجد من يرد علينا كمزارعين". ويضيف مزارع آخر: "كل القرارات التي صدرت لم تُنفذ. الجيش العراقي يعتدي على حقوقنا بقوة السلاح".
وتواجه أكثر من مليون دونم من الأراضي الزراعية التابعة للكورد والتركمان في المنطقة مشاكل قانونية، حيث لا يتم تجديد عقودها الزراعية.
مؤخراً، وبقرار من المحكمة الإدارية، عاد مدير (تركماني) لتسلم منصب مدير زراعة كركوك، وهو ما أثار ردود فعل متباينة. ويرى مزارعون كورد أن بقاء هذا المدير التركماني يصب في مصلحتهم وطالبوا بعدم تغييره، وذلك بسبب قلقهم من أن يذهب المنصب للمكون العربي وفقاً لاتفاقية تشكيل الإدارة الجديدة في كركوك؛ إذ يخشى المزارعون أن يؤدي هذا التغيير إلى إلحاق أضرار أكبر بهم.
ويشدد المزارعون على أن الحل لا يكمن في تغيير الأشخاص، بل في تنفيذ القرارات القانونية الصادرة عن البرلمان العراقي لإلغاء قرارات نظام البعث المتعلقة بالأراضي الزراعية. كما يطالبون برفع القيود المفروضة عليهم والسماح لهم بخدمة أراضيهم بحرية وأمان.
يذكر أن مشكلة ملكية الأراضي الزراعية في كركوك لها تاريخ طويل يعود إلى عهد نظام البعث وسياسات "التعريب". وبعد سقوط النظام في عام 2003، وضعت المادة 140 من الدستور العراقي لتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، إلا أن تنفيذ هذه المادة تأجل باستمرار. وبعد أحداث 16 أكتوبر 2017 وسيطرة القوات الاتحادية على كركوك، تفاقمت مشاكل المزارعين الكورد حيث واجهوا حالات اعتقال ومنع من العمل. ورغم صدور قانون إعادة العقارات والأراضي لأصحابها الأصليين من قبل البرلمان العراقي، إلا أن تنفيذ القانون لا يزال يواجه عقبات جمّة.