في الذكرى الـ11 لملحمة كوباني.. أحمد گەردي يروي لـ"كوردستان 24" كواليس قرار بارزاني ودور البيشمركة في حسم المعركة
أربيل (كوردستان24)- أحد عشر عاماً مرت على تلك اللحظة التاريخية التي عبرت فيها قوات البيشمركة الحدود، حاملة معها الأمل لمدينة كانت قاب قوسين أو أدنى من السقوط. في حوار خاص مع "كوردستان 24"، يستذكر اللواء أحمد گەردي، قائد قوة البيشمركة التي توجهت إلى كوباني، تفاصيل الملحمة التي غيرت موازين القوى ضد تنظيم داعش الإرهابي.
يستذكر گەردي بدايات الأزمة في عام 2014، حينما شن تنظيم داعش هجوماً واسعاً على مدينة كوباني في غرب كوردستان (روج آفا)، مؤكداً أن التنظيم كان يسيطر على نحو 85% من مساحة المدينة.
ويقول گەردي: "في تلك اللحظات العصيبة، ناشد أهالي كوباني والقيادات هناك الرئيس مسعود بارزاني للتدخل. لم يتردد الرئيس، وطلب على الفور موافقة برلمان كوردستان لإرسال قوة من البيشمركة مزودة بالأسلحة الثقيلة لمساندة المقاتلين هناك، في خطوة أكدت وحدة المصير القومي".
لم تكن الرحلة سهلة، فقد تطلبت تنسيقاً دبلوماسياً عالي المستوى مع الدولة التركية والتحالف الدولي لضمان عبور القوات بأسلحتها الثقيلة. وعن لحظة الوصول، يقول القائد العسكري: "وصلنا في ليلة 31 تشرين الأول 2014، كانت المعنويات هناك تحتاج إلى سند حقيقي، وكان المقاتلون المحليون يعانون من نقص حاد في العتاد والأسلحة النوعية".
ويضيف: "بمجرد وصول البيشمركة وبدء القصف المركز بمدفعيتنا وأسلحتنا الثقيلة، تغيرت موازين القوى ميدانياً. بدأنا معاً خوض حرب شوارع من زقاق إلى زقاق، واستطعنا تحويل الدفاع إلى هجوم كاسح، وبدأ تنظيم داعش بالتراجع والانكسار يوماً بعد آخر".
وعن دلالات تلك المشاركة، يؤكد اللواء أحمد گەردي أن ملحمة كوباني كانت تجسيداً حياً لوحدة الصف الكوردي، حيث اختلطت دماء المقاتلين من كافة أجزاء كوردستان. وكشف كَردي عن حصيلة تضحيات قوة البيشمركة في تلك المعارك، مبيناً أنها قدمت شهيداً واحداً و16 جريحاً في سبيل تحرير المدينة.
ويتابع: "فخرنا الأكبر لم يكن فقط في التحرير، بل في الروح القومية التي تجلت هناك. وعند انتهاء المهمة بنجاح، وتحرير كوباني وأكثر من 135 قرية محيطة بها، قررنا ترك أسلحتنا الثقيلة وعتادنا للمقاتلين هناك لضمان استمرار حماية المنطقة، قبل أن تعود القوات إلى إقليم كوردستان بقرار وتنسيق مشترك".
يختتم ك گەردي حديثه لـ كوردستان 24 بالتأكيد على أن تجربة كوباني أثبتت للعالم أجمع أن البيشمركة هي القوة الوحيدة القادرة على كسر شوكة الإرهاب أينما وُجد، مشدداً على أن "مدرسة بارزاني الخالدة" علمتهم أن الدفاع عن أي شبر من كوردستان هو واجب مقدس لا يعرف الحدود المصطنعة.