إسرائيل توسع بنك أهدافها في بيروت والجيش يستعد لعملية برية محتملة

أربيل (كوردستان24)- شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، الخميس، مع تجدد الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت أحياءً في عمق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، متزامنة مع تهديد صريح من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو باللجوء إلى "خيار الأرض" لنزع سلاح حزب الله إذا لم تنجز الحكومة اللبنانية هذه المهمة.

وفي كلمة وصفت بالحادة، وجّه نتانياهو تحذيراً مباشراً للحكومة اللبنانية قائلاً: "إنكم تلعبون بالنار"، مؤكداً أن قواته ستتحرك برياً لنزع سلاح حزب الله إذا لم تتحرك بيروت. هذا الموقف توازى مع توجيهات وزير الدفاع يسرائيل كاتس للجيش بالاستعداد لتوسيع العمليات والسيطرة على أراضٍ جديدة لوقف إطلاق الصواريخ.

في المقابل، رد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بكلمة وجدانية وسياسية أكد فيها سعي الدولة لاستعادة "قرار الحرب والسلم"، معتبراً أن لبنان يواجه حرباً لا يريدها، ومنتقداً ما وصفه بـ"مغامرة الإسناد الجديدة" التي لم تجلب للبلاد سوى الدمار والضحايا.

ميدانياً، طالت الغارات الإسرائيلية أحياء مكتظة في قلب العاصمة، حيث استُهدف مبنى في منطقة "الباشورة" بزعم وجود "ملايين الدولارات" تابعة لحزب الله أسفله، كما طال القصف مقراً لمؤسسة "القرض الحسن" في حي "زقاق البلاط". وفي الضاحية الجنوبية، تواصلت الغارات المكثفة، واستهدف بعضها محيط الجامعة اللبنانية، مما أسفر عن مقتل مدير كلية العلوم وأستاذ محاضر.

على الصعيد الإنساني، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب إلى 687 قتيلاً، بينهم 98 طفلاً. وشهدت المناطق الحدودية والجنوبية مآسي إنسانية، منها مقتل تسعة أشخاص في بلدة "إركي" بصيدا، ومقتل ثلاثة شبان في قرية "عين إبل" الحدودية.

ووصف برنامج الأغذية العالمي موجة النزوح في لبنان بأنها "لا مثيل لها"، حيث سُجل نزوح أكثر من 820 ألف شخص، منهم 128 ألفاً يفترشون مراكز الإيواء، في حين امتدت أوامر الإخلاء الإسرائيلية لتشمل مناطق شمال نهر الليطاني وصولاً إلى نهر الزهراني.

عسكرياً، أعلن حزب الله تنفيذ "أكبر دفعة صواريخ" منذ بدء المواجهات، شملت إطلاق نحو 200 صاروخ و20 مسيّرة استهدفت مناطق واسعة وصلت إلى قيسارية (شمال تل أبيب) وحيفا وصفد، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي "ثأراً" لمقتل المرشد الأعلى الإيراني (وفقاً للبيانات الميدانية الواردة).

دبلوماسياً، وبناءً على تكليف حكومي، استدعت وزارة الخارجية اللبنانية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت، لإبلاغه احتجاجاً رسمياً على مواقف اعتبرتها بيروت "انتهاكاً للسيادة الوطنية وخرقاً للقرارات الحكومية".