وزير الأوقاف السوري يشيد بالدور البارز لإقليم كوردستان في الحوار بين قسد والحكومة السورية

أربيل (كوردستان24)- لا تزال قضية "روج آفا" هي المحور الساخن لحديث اليوم، نسلط اليوم الضوء على آخر التطورات والمعلومات المتعلقة بروج آفا (كوردستان سوريا). ومعرفة الموقف الرسمي لحكومة دمشق، استضافت كوردستان24 من دمشق، محمد أبو خير شكري، وزير الأوقاف السوري.

وأدناه نص اللقاء:

كيف تنظرون إلى تهدئة الأوضاع في روج آفا؟

محمد أبو خير شكري: سم الله الرحمن الرحيم. الوضع الآن في شمال شرق سوريا إن شاء الله هو وضع مطمئن ويسير نحو الاستقرار. نحن نمد أيدينا لكل خير يحصل في شمال شرق سوريا من أجل إعادة توحيد سوريا تحت قيادة واحدة وضمان وحدة التراب السوري. لقد خلق الله عز وجل سوريا لتكون غنية بمكوناتها وطوائفها المختلفة، ونتمنى أن تعيش كل هذه المكونات الأصيلة معاً تحت مظلة الوطن. سوريا بلد عريق، ومنذ آلاف السنين تعيش المكونات المختلفة من مسلمين ومسيحيين جنباً إلى جنب.

كوردستان24: أنتم تتحدثون عن توحيد سوريا، ما هو مفهومكم لتوحيد سوريا؟ وكيف تترجمون مفهوم التوحيد هذا؟

محمد أبو خير شكري: وحدة التراب السوري بالنسبة لنا تعني أن تكون الأرض واحدة، وأن يكون الشعب السوري شعباً واحداً تحت قيادة واحدة وجيش واحد وعلم واحد، مع الاعتراف بخصوصيات المكونات؛ العرب، الكورد، التركمان وغيرهم. الكورد مكون أصيل من مكونات سوريا، والنظام السابق كان قد ظلم الإخوة الكورد في الكثير من الحقوق. أما الآن في سوريا فهناك حرية، وهناك كرامة إنسانية. أولئك الإخوة الذين لم تكن لديهم جنسية سابقاً (مكتومي القيد)، تُمنح لهم حقوقهم الآن، وبإمكانهم الدراسة بلغتهم. المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع كان خير مثال على منح الحقوق للكورد والحفاظ على ثقافتهم.

كوردستان24: ولكن الكورد في روج آفا ليس لديهم مشكلة مع مبدأ وحدة الأراضي السورية الذي تتحدثون عنه. قلتم إن مشكلتكم ليست مع الكورد بل مع "هسد" (قسد)، ولكن دعونا لا ننسى أن "هسد" هم كورد أيضاً.

محمد أبو خير شكري: أنا أقول إن "قسد" أو "العمال الكوردستاني" لا يمثلون كل الكورد، بل يمثلون جزءاً منهم. الشعب الكوردي شعب أصيل وعريق، ونحن عندما نتعامل معهم، نتعامل معهم كمكون. أما المنظمات التي تسعى لتقسيم سوريا، فلا توجد دولة في العالم تقبل بتقسيم أراضيها. الكورد سينالون حقوقهم كاملة تحت مظلة دولة واحدة. وعندما يأتي مظلوم عبدي إلى دمشق ويتحاور، فإن الحكومة تقترح مناصب مثل نائب وزير الدفاع ومناصب حكومية أخرى للكورد، وهذا جزء من العمل المشترك.

كوردستان24: لوحظ في بيان وزارة الأوقاف بعض الشعارات الدينية، بل وتمت الدعوة لـ "التكبير" ضد الكورد، هل يتفق هذا مع مبدأ التعايش؟

محمد أبو خير شكري: البيان لم يكن موجهاً ضد الشعب الكوردي، فالكورد غالبيتهم مسلمون والتكبير (الله أكبر) ليس مخيفاً بالنسبة لهم. التكبير هو ضد أولئك الذين هم أعداء للوطن. نحن في وزارة الأوقاف منعنا خطاب الكراهية، وأي شخص يدعو للتطرف أو العنصرية سيُحاسب بموجب القانون. شعارنا هو "وقولوا للناس حسناً".

كوردستان24: كيف ترون موقف أربيل وحكومة إقليم كوردستان تجاه الحل السياسي؟

محمد أبو خير شكري:  أنا أكنّ كل الاحترام والتقدير لدور القائد الكبير "مسعود بارزاني" وحكومة إقليم كوردستان في تقريب وجهات النظر. لقد كان لهم دور بارز في الحوار بين الحكومة السورية والإخوة الكورد. أرسل تحياتي لجناب مسعود بارزاني ولشعب كوردستان. آمل أن نكون جميعاً يداً واحدة لبناء سوريا الحديثة القائمة على العدل والمساواة.