الفصائل السورية تهاجم لمحاصرة الحسكة.. وقسد تحبط محاولات قطع "شريان الإمدادات" عنها

أربيل (كوردستان 24)- كثفت المجموعات المسلحة الموالية للحكومة السورية تحركاتها العسكرية في محاولة لفرض حصار على مدينة الحسكة، وقطع طرق الإمداد والمساعدات الإنسانية القادمة من إقليم كوردستان نحو مناطق رۆژئافا کوردستان (شمال وشرق سوريا)، وسط مخطط يهدف للوصول إلى سجن الصناعة الذي يضم آلاف المعتقلين من تنظيم داعش. 

وأفاد موفد كوردستان 24، إلى رۆژئاوای کوردستان، ديلان بارزان، اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026، من أمام سجن "الصناعة" في الحسكة، بأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انتشرت بكثافة في محيط المدينة وأحكمت قبضتها على الطرق الرئيسة.

وأكد أن محيط السجن يشهد تعزيزات أمنية مشددة وإجراءات احترازية صارمة لصد أي هجوم محتمل من قبل القوات الموالية لدمشق أو المجموعات المسلحة التابعة لها. 

وبحسب المعلومات الميدانية، فإنه رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، تحاول المجموعات المسلحة منذ يومين التسلل عبر قرى "صفا" و"جل آغا" للوصول إلى سجن الصناعة، بهدف إحداث خرق أمني وتهريب العناصر الإرهابية، كما تهدف هذه التحركات إلى السيطرة على الطريقين الرئيسيين في الحسكة لقطع وصول المساعدات الحيوية المرسلة من إقليم كوردستان. 

وفي تصريح لـ "كوردستان 24"، أكد أحد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية على الجاهزية التامة للقوات، قائلاً: "معنوياتنا في أعلى مستوياتها، وأمن سجن الصناعة تحت السيطرة الكاملة لمقاتلينا ولا يوجد أي خطر حقيقي حالياً". 

وأضاف: "لن نسمحَ لأي مسلحٍ بالاقتراب من السجن ما دمنا على قيد الحياة، كما أن طيران التحالف الدولي يجري طلعات استطلاعية مكثفةٍ فوق سماء المنطقة على مدار 24 ساعة".
 
يُذكر أن سجن "الصناعة" في حي غويران بمدينة الحسكة يضم نحو 11 ألف عضو من أسرى داعش الإرهابي، مما يجعله هدفاً دائماً للمجموعات المسلحة التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة عبر استغلال ملف السجناء المتطرفين.