بدعم من القوات الأمنية العراقية.. العرب الوافدون يهددون فلاحي قرية "تەپەسەوز" في طوزخورماتوو

أربيل (كوردستان24)- أفاد مراسل "كوردستان 24"، هيمن دلو، اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/يناير 2026، بأن مجموعة من "العرب الوافدين" اقتحموا قرية "تەپەسەوز" (التابعة لقضاء طوزخورماتوو) تحت حماية ومساندة من قوات الشرطة والجيش العراقي.

وأكد فلاحو المنطقة لـ "كوردستان 24" أن هؤلاء الوافدين يهددون بالاستيلاء على أراضيهم الزراعية ومصادرتها أمام أنظار القوات الأمنية التي توفر لهم الغطاء بدلاً من حماية حقوق السكان الأصليين.

ومنذ أحداث 16 تشرين الأول/أكتوبر 2017، تفرض السلطات في المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كوردستان ضغوطاً سياسية وإدارية وأمنية مكثفة على المكون الكوردي. وقد أدت هذه السياسات إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان الأصليين وعجزهم عن العودة إلى ديارهم، في وقت تبرز فيه قضية "الملكية الزراعية" كواحدة من أعقد المشاكل بين الفلاحين الكورد والعرب الوافدين الذين يطالبون بأراضٍ تم منحها لهم إبان فترة نظام البعث.

وبعد عام 2003، نص الدستور العراقي في المادة 140 على حل مشكلة "المناطق المتنازع عليها" عبر ثلاث مراحل (التطبيع، الإحصاء، ثم الاستفتاء). المرحلة الأولى (التطبيع) كانت تقضي بإلغاء سياسات التعريب، وإعادة الوافدين إلى مناطقهم الأصلية مع تعويضهم مالياً، وإعادة الأراضي لأصحابها الشرعيين (الكورد والتركمان). إلا أن هذه المادة لم تُنفذ بالكامل، مما أبقى النزاع على الأراضي قائماً.

وعقب إجراء إقليم كوردستان لاستفتاء الاستقلال، شنت القوات الاتحادية العراقية ومعها فصائل الحشد الشعبي عملية عسكرية في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2017، سيطرت خلالها على كركوك وخورماتوو ومعظم المناطق المتنازع عليها. هذا التاريخ شكل نقطة تحول، حيث انسحبت قوات "البيشمركة" الكوردية، وعادت النزاعات الزراعية للظهور مرة أخرى، حيث استغل "الوافدون" غياب السلطة الكوردية لمحاولة استعادة الأراضي التي غادروها بعد عام 2003، مستندين في ذلك أحياناً إلى عقودهم القديمة الموقعة في عهد النظام السابق وبدعم من بعض القوات الأمنية المحلية حالياً.