خطأ قضائي في موسكو يكشف "سر" غرق السفينة الحربية "موسكفا"

أربيل( كوردستان 24)- في تطور مثير ينهي سنوات من التكتم والنفي الرسمي، أقر القضاء الروسي "عن طريق الخطأ" بمسؤولية الهجمات الأوكرانية عن غرق الطراد الحربي "موسكفا"، السفينة القيادية لأسطول البحر الأسود الروسي، وكانت فخر الصناعة العسكرية للروس.
 
نشرت صحيفة "مورغن" البلجيكية، اليوم الثلاثاء، تقريراً نقلاً عن منصة "ميديازونا" الإعلامية الروسية المستقلة، كشفت فيه أن محكمة عسكرية في موسكو اعترفت الأسبوع الماضي – في سياق حكم قضائي – بحقيقة غرق السفينة نتيجة هجوم أوكراني عام 2022، وهو ما ظل الكرملين ينكره طوال السنوات الماضية.

وجاء هذا الاعتراف ضمنا مع نص قرار المحكمة القاضي بفرض عقوبة "السجن المؤبد" غيابياً بحق قائد في القوات البحرية الأوكرانية، بتهمة إصدار أوامر لمهاجمة الطراد "موسكفا" وأهداف بحرية روسية أخرى.
 
منذ نيسان 2022، أصرت البيانات العسكرية الروسية على أن السفينة غرقت نتيجة "حريق ناتج عن خلل فني" أدى لانفجار الذخيرة، ثم غرقها لاحقاً بسبب عاصفة أثناء محاولة سحبها للميناء.

في المقابل، أكدت كييف حينها استهداف السفينة بصاروخين من طراز "نيبتون" المضاد للسفن على بعد 90 كيلومتراً من السواحل الأوكرانية.
 
وبحسب ما ورد في وثائق المحكمة العسكرية المسربة قبل حذفها، فإن الحصيلة البشرية للحادثة كانت أكبر بكثير مما أعلن عنه سابقاً؛ حيث أشار القرار القضائي إلى:

•    مقتل 20 عضواً من طاقم السفينة.

•    إصابة 24 آخرين بجروح متفاوتة.

•    فقدان أثر 8 أشخاص حتى اللحظة.

هذه الأرقام تفند الرواية الأولية للسلطات الروسية التي تحدثت وقتها عن قتيل واحد فقط و27 مفقوداً، وهو ما يتماشى مع شكاوى عائلات الضحايا الذين طالما أكدوا أن أعداد القتلى والمفقودين تفوق بكثير الأرقام الرسمية المعلنة.

وعلى الرغم من مسارعة السلطات الروسية لحذف قرار المحكمة من منصاتها الإلكترونية، إلا أن المواقع الاستقصائية نجحت في توثيق الوثيقة التي تعتبر الآن دليلاً قضائياً رسمياً روسيا يؤكد النجاح العملياتي للقوات الأوكرانية في واحدة من أكبر الخسائر البحرية الروسية منذ الحرب العالمية الثانية.