واشنطن ولندن وباريس وبرلين تطالب بوقف دائم لإطلاق النار بين دمشق وقسد

أربيل (كوردستان 24)- أصدرت الحكومة البريطانية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، وألمانيا، بياناً مشتركاً بشأن التطورات المتسارعة في مناطق شمال شرق سوريا (كوردستان سوريا).

ورحبت القوى العظمى في بيانها بتمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً إضافية بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

معتبرة هذه الخطوة فرصة جوهرية لتهدئة الأوضاع ومنع الانزلاق نحو تجدد التصعيد. 

ودعت الدول الموقعة على البيان جميع الأطراف المتنازعة في سوريا إلى الالتزام التام وغير المشروط بمبادئ الهدنة وتجنب أي استفزازات عسكرية.

وشدد البيان على ضرورة انتقال الأطراف "في أقرب وقت ممكن" إلى إعلان وقف دائم وشامل لإطلاق النار، لتمهيد الطريق أمام عملية سياسية شاملة تنهي معاناة المدنيين وتضع حداً للأزمة السورية المستمرة.
 
وأكدت الدول الأربع أن ترسيخ الاستقرار في شمال شرق سوريا عبر الحوار والوسائل السلمية يمثل "أولوية قصوى للمجتمع الدولي"، وذلك لضمان عدم توفر بيئة تسمح بإعادة ظهور الجماعات الإرهابية، وحماية الأمن الإقليمي الذي ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار العالمي.
 
يأتي هذا الموقف الدولي الموحد في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً ميدانية هائلة وتهديدات بانهيار التفاهمات القائمة.

ويُعد التدخل المباشر لهذه القوى العظمى إشارة واضحة إلى أن حماية "الكيان القائم" في كوردستان سوريا وتوازنات القوى الحالية تمثل قضية استراتيجية لدى واشنطن وحلفائها الأوروبيين. 

ويسعى هذا التحرك لقطع الطريق أمام أي طرف يحاول زعزعة الأمن، مما قد يؤدي إلى تنشيط الخلايا النائمة لفلول تنظيم داعش وتفجير موجات جديدة من عدم الاستقرار، بالتزامن مع الجهود الإنسانية الجارية لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة مثل كوباني والحسكة.