مراسل كوردستان24: مظلوم عبدي في دمشق

قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي
قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي

أربيل (كوردستان 24)- أفاد مراسل كوردستان 24 بوصول القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، إلى العاصمة دمشق، بهدف عقد جولة مفاوضات جديدة مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، تتركز حول ملف دمج قوات قسد في صفوف الجيش السوري.

ويرافق عبدي في هذه الزيارة إلهام أحمد، الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، حيث من المقرر أن تشهد الزيارة مباحثات تفصيلية حول قضايا التوحيد والوصول إلى اتفاق نهائي وشامل بين الطرفين.

وتشير معلومات كوردستان 24 إلى أن الهدف الجوهري لتحرك مظلوم عبدي وإلهام أحمد باتجاه دمشق هو تدشين مرحلة متقدمة من الحوار حول آليات دمج الإدارة الذاتية والقوى العسكرية التابعة لها مع الحكومة السورية.

تأتي هذه الخطوة الهامة في أعقاب توترات عسكرية شهدتها المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، قبل أن يستقر خيار الطرفين على تغليب لغة الحوار كمسار أساسي لتسوية الملفات العالقة.

تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع إعلان وزارة الدفاع السورية وقوات سوريا الديمقراطية عن اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً إضافية، وهو القرار الذي جاء بوساطة دولية وأسهم في تهيئة بيئة مناسبة لعملية نقل سجناء تنظيم داعش.

كما منحت هذه التهدئة فرصة جوهرية للأطراف الكوردية وحكومة دمشق للسعي نحو حسم الخلافات السياسية والعسكرية عبر طاولة المفاوضات. 

ولسنوات، شكّلت قوات سوريا الديمقراطية الشريك الرئيسي لواشنطن في الحرب ضد تنظيم داعش، غير أن تحولاً في السياسة الأميركية أدى إلى تركيز الدعم على الحكومة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، وهو ما يرى منتقدون أنه أضعف النفوذ الكوردي.

ونتيجة لذلك، وخلال أسابيع قليلة، تمكنت القوات الحكومية السورية من دفع قوات قسد إلى التراجع، والسيطرة على مدن حلب والرقة ودير الزور.

وشملت المناطق التي سيطرت عليها القوات الحكومية بعضاً من أكبر حقول النفط والسدود والأراضي الزراعية، إضافة إلى سجون تضم الآلاف من الأشخاص قاتلوا في صفوف تنظيم داعش، حيث جرى نقل 150 منهم بالفعل إلى العراق، الذي أعلن نيته البدء بإجراءات قانونية بحقهم.

وجاءت هذه التطورات بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 18 كانون الثاني/يناير، والذي تم التوصل إليه عقب اجتماع متوتر جمع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.