تحذيرات علمية من هلاك 10 ملايين نخلة في العراق.. ووزارة الزراعة تشكك
أربيل (كوردستان24)- كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة الكوفة عن وجود تهديد جدي يواجه نحو 10 ملايين نخلة في مناطق الفرات الأوسط بالعراق، نتيجة انتشار مجموعة معقدة من الأمراض الفيروسية والبكتيرية، في وقت أبدت فيه وزارة الزراعة تحفظها على حجم المخاطر المعلنة.
وأفادت الدراسة التي أجراها فريق علمي من كلية الزراعة بجامعة الكوفة، بالتعاون مع مختبرات متطورة في كوريا الجنوبية، بأن نخيل محافظات النجف وكربلاء وبابل يواجه تدهوراً صحياً سريعاً.
وأوضح الدكتور فاضل عبد الحسين، رئيس اللجنة البحثية، أن الفحوصات أثبتت إصابة الأشجار بـ"مرض معقد" تزداد خطورته وتصبح قاتلة عندما تتعرض النخلة لضغوط بيئية مثل ملوحة التربة وشح المياه.
من جانبها، كشفت حوراء إسماعيل الياسري، عضوة الفريق البحثي، عن استخدام تقنيات متطورة (HTS) أدت إلى تشخيص "فيروس يظهر لأول مرة على مستوى العالم والعراق"، بالإضافة إلى تسجيل نوع من "النيماتودا" (الديدان الثعبانية) لم يسبق رصده في منطقة الشرق الأوسط. وأشارت الياسري إلى أن نسبة الإصابة الحالية بلغت 5%، مؤكدة أن محافظة النجف هي الأكثر تضرراً حتى الآن.
في المقابل، أعربت وزارة الزراعة عن تشكيكها في دقة هذه الأرقام؛ حيث صرح الدكتور سمير عبد الرزاق، مدير عام دائرة وقاية المزروعات، بأن "الحديث عن تهديد يطال ملايين الأشجار يضع علامات استفهام كبيرة".
وأضاف عبد الرزاق أن أشجار النخيل معروفة بقدرتها العالية على المقاومة والبقاء، داعياً إلى ضرورة تعزيز هذه الفرضيات بدراسات ميدانية واسعة وشاملة بدلاً من الاعتماد الكلي على النتائج المختبرية المحدودة.
من جهتها، عزت مديرية زراعة النجف جزءاً من المشكلة إلى "الإهمال في رعاية البساتين" وغياب آليات التسويق الفعالة لمنتجات التمور، مما أدى إلى تراجع الاهتمام بسلامة الأشجار.
ويحذر خبراء زراعيون من أن استمرار هذا "المرض المعقد" دون تدخل علاجي عاجل قد يتحول إلى كارثة تهدد الأمن الزراعي والهوية البيئية للعراق، الذي يُعد من أبرز بلدان العالم في إنتاج التمور.