السوداني يفتتح مؤتمر العراق للطاقة 2026: رؤيتنا تقوم على التكامل الدولي لتعزيز الاستقرار العالمي

أربيل (كوردستان24)- افتتح رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، فعاليات "مؤتمر العراق للطاقة 2026" في العاصمة بغداد، بمشاركة واسعة من الشركات العالمية المتخصصة والخبراء في قطاع الطاقة.

وفي كلمة استهلت أعمال المؤتمر، أكد السوداني أن قطاع الطاقة يمثل "العصب الأساسي والمحرك لجميع القطاعات التنموية"، مشدداً على أن رؤية العراق تنطلق من تحقيق التكامل الإقليمي والدولي لتعزيز أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وكشف رئيس الوزراء عن مستهدفات استراتيجية واعدة، معلناً أن عام 2030 سيشهد تحولاً جذرياً في السياسة النفطية، حيث سيتم تصدير 40% من النفط العراقي على شكل مشتقات ذات قيمة اقتصادية عالية بدلاً من النفط الخام. كما حدد عام 2028 موعداً نهائياً للإيقاف التام لعمليات حرق الغاز المصاحب الملوثة للبيئة، مؤكداً استثمار ما نسبته 74% من ثروة الغاز حالياً، مع ارتفاع الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الحر إلى قرابة 132 مليون قدم مكعب قياسي.

وعلى صعيد الطاقة الكهربائية، أعلن السوداني وصول الإنتاج الوطني إلى رقم قياسي يقترب من 29 ألف ميغاواط، مع استكمال إجراءات إنشاء محطات جديدة بطاقة إجمالية تصل إلى 57,500 ميغاواط، بالتعاون مع شركتي "جي إي" و"سيمنز" والقطاع الخاص، لإنهاء ملف استيراد المحروقات بشكل كامل وتحديث شبكات النقل والتوزيع لتقليل الضائعات.

وفي إطار التزام العراق بالتحول الأخضر، أشار السوداني إلى المباشرة بـ 15 مشروعاً للطاقة الشمسية في مختلف المحافظات تهدف لإنتاج 7500 ميغاواط، مؤكداً العمل على حوكمة الموارد المائية وتحقيق التوازن بين الاقتصاد الكربوني والاقتصاد الأخضر لضمان استدامة الموارد.

وفي الشأن السياسي المرتبط بالطاقة، وجه السوداني رسالة إلى المجتمع الدولي والشركات الكبرى، محذراً من أن التوترات التي تشهدها المنطقة تهدد استقرار سوق الطاقة العالمي. وقال: "لن يكون هناك رابح من تعطل سوق الطاقة، بل سنكون جميعاً خاسرين ومتضررين"، داعياً إلى تضافر الجهود لتخفيف حدة التصعيد وإبعاد المخاطر عن هذا القطاع الحيوي.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الحكومة وضعت خططاً طموحة لدعم التحول الرقمي وإصلاح السياسات الطاقوية، بما يضمن بقاء العراق ركيزة أساسية في أمن الطاقة العالمي.