واشنطن وطهران ترفضان الوساطات الإقليمية وتستعدان لصراع طويل

أربيل (كوردستان 24)- رفضت إدارة الرئيس دونالد ترامب جهود حلفاء إقليميين لبدء مفاوضات دبلوماسية تُنهي الحرب مع إيران، والمستمرة منذ أسبوعين عقب هجوم جوي أمريكي-إسرائيلي واسع. وبحسب مصادر مطلعة، تصر واشنطن على المضي قدماً في عملية "إبيك فيوري" (Epic Fury) لإضعاف قدرات طهران العسكرية، بينما تشترط إيران وقفاً دائماً للهجمات وتعويضات مالية قبل أي حوار.

أدى هذا التصعيد إلى سقوط أكثر من ألفي قتيل واضطراب غير مسبوق في أسواق الطاقة؛ إثر إغلاق إيران لمضيق هرمز واستهداف واشنطن لجزيرة "خارك"، عصب تصدير النفط الإيراني. وفي حين تعهد المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، بإبقاء المضيق مغلقاً، صرح ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" بأن القيادة الإيرانية أُنهكت وتطلب الحوار، لكنه استدرك قائلاً: "فات الأوان!".

على الصعيد الدبلوماسي، فشلت وساطات قادتها سلطنة عُمان ومصر لفتح قنوات اتصال. ورغم محاولات سابقة لمسؤولين إيرانيين مثل علي لاريجاني وعباس عراقجي لاستخدام عُمان كقناة لمباحثات كان من المفترض أن يشارك فيها نائب الرئيس "جيه دي فانس"، إلا أن البيت الأبيض أكد عدم اهتمامه بالتهدئة حالياً، مفضلاً مواصلة الضغط العسكري.

داخلياً، ينقسم مستشارو ترامب بين محذرين من التبعات السياسية لارتفاع أسعار الوقود مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وبين دافعين نحو تدمير البرنامج الصاروخي والنووي الإيراني نهائياً. وفي طهران، ازداد الموقف تشدداً؛ حيث يرى الحرس الثوري أن السيطرة على مضيق هرمز هي "معركة وجود"، مما جعل القنوات الدبلوماسية السابقة غير ذات صلة، ووضع المنطقة أمام سيناريو حرب استنزاف طويلة الأمد.

المصدر: رویترز