كوباني تحت حصار خانق.. أزمة خبز حادة ونفاد المخزون يهددان بكارثة إنسانية

أربيل (كوردستان24)- تواجه مدينة كوباني حصاراً مشدداً أدى إلى تدهور الظروف المعيشية للسكان بشكل متسارع، وسط مخاوف جدية من انقطاع مادة الخبز الأساسية وتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وبحسب المصادر الميدانية، فقد شهدت المدينة تدفقاً كبيراً للنازحين القادمين من الرقة، الطبقة، المخيمات، وجبهات القتال، مما أدى إلى مضاعفة عدد السكان وضغط هائل على الاحتياجات والموارد الأساسية.

إلى جانب النقص الحاد في المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي، برزت أزمة الخبز كأكبر تهديد يواجه الأهالي. فمن أصل 30 مخبزاً كانت تعمل في المدينة وريفها، لم يتبقَّ سوى ثلاثة أفران قيد الخدمة، وهي: (شيران، قرة مزري، وعلي).

وفي تصريح له حول خطورة الوضع، قال إسماعيل حاجم، مدير أفران كوباني: "بسبب توافد النازحين، تضاعف عدد السكان بشكل كبير. لقد رفعنا الإنتاج اليومي من 15-20 طناً قبل الحرب إلى 25-30 طناً حالياً، ومع ذلك، فإن هذه الكمية لا تغطي الاحتياجات المتزايدة".

وحذر حاجم من توقف المخابز المتبقية عن العمل، مؤكداً أن "مخزون الطحين في المستودعات لا يكفي إلا لثلاثة أيام فقط، وإذا لم تصل مساعدات عاجلة، فستتوقف الأفران تماماً عن الإنتاج".

تعيش كوباني في قلب صراع محتدم، حيث تفرض قوات الجيش السوري والمجموعات المسلحة الموالية لدمشق حصاراً على المدينة. ويواجه السكان والنازحون ظروفاً مناخية قاسية مع دخول فصل الشتاء، في ظل انعدام المستلزمات المنزلية والغذائية الأساسية، ما يجعل المدينة أمام كارثة إنسانية وشيكة تهدد الأمن الغذائي لآلاف المدنيين.